أكد رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس خلال مؤتمر دولي حول العمل المناخي في شرق المتوسط والشرق الأوسط، أن العمل المناخي لم يعد مجرد أولوية بيئية، بل أصبح ضرورة استراتيجية.

 

يتم تنظيم المؤتمر من قبل مبادرة تغير المناخ في شرق المتوسط ​​والشرق الأوسط في مركز مؤتمرات فيلوكسينيا في نيقوسيا يومي 8 و9 نيسان/أبريل، ويعقد في سياق رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي.

 

أشار الرئيس خريستوذوليذيس إلى أن تغير المناخ يشكل تهديداً مباشراً وليس بعيداً، وأن المنطقة تُعد من أكثر مناطق العالم عرضة للتأثر به، حيث نشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة وموجات حر أطول وتراجعًا في الأمطار وزيادة في الظواهر الجوية القاسية.

 

وقال "إن إعلان خطة العمل الإقليمية، الذي وقعت عليه 10 دول في سياق مؤتمر الأطراف السابع والعشرين في عام 2022، قد وضع الأسس لهيكلة التعاون العملي في واحدة من أكثر المناطق عرضة لتغير المناخ على مستوى العالم"، مشيراً إلى أن الجمع بين دول منطقتنا، إلى جانب المجتمع العلمي والشركاء الدوليين، يهدف إلى بناء إطار للتعاون قائم على الأدلة والمسؤولية المشتركة والمنفعة المتبادلة.

 

أوضح الرئيس أن مخاطر المناخ ترتبط أيضاً بالاستقرار، وأن تكلفة عدم التحرك أكبر بكثير من تكلفة اتخاذ إجراءات حاسمة في الوقت المناسب. كما شدد على أهمية التعاون الإقليمي، لأن التحديات المناخية تتجاوز الحدود ولا يمكن لأي دولة مواجهتها بمفردها.

 

كما تحدث عن مبادرة أطلقتها قبرص لتعزيز التعاون الإقليمي، إضافة إلى خطط عمل قائمة على البحث العلمي، تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة وتعزيز الابتكار واستخدام الطاقة المتجددة. وأكد التزام قبرص بالتحول الأخضر، من خلال دعم التقنيات النظيفة وتحسين كفاءة الطاقة ومعالجة قضايا مثل شح المياه، مع السعي لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

 

شدد الرئيس خريستوذوليذيس أيضاً على ضرورة إشراك الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع العلمي والمجتمع المدني، والاستثمار في المعرفة والتمويل المستدام.

 

وفي ختام كلمته، دعا إلى تحويل التحديات المناخية إلى فرصة لبناء اقتصادات أكثر مرونة ومجتمعات أكثر استدامة، مؤكداً أن العمل الجماعي هو الطريق السليم لتحقيق مستقبل آمن، مضيفاً أن قبرص لا تزال ملتزمة التزاماً راسخاً بهذه المنطقة بثبات ومسؤولية وتصميم.

 

 

واق MCH/MK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية