وفقاً لما أفاد به المتحدث الرسمي كونستنتينوس ليتيمبيوتيس، بأن رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس شدد على الدور المهم الذي يمكن أن تؤديه المملكة المتحدة، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي ودولة ضامنة، وطلب من رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام مساهمته الشخصية في دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة لاستئناف عملية التفاوض بشأن القضية القبرصية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس مع بيرنهام مساء الثلاثاء، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وهو أول لقاء ثنائي بين الزعيمين منذ تولي رئيس الوزراء البريطاني منصبه.
قال المتحدث باسم الحكومة في بيان مكتوب، إن الرئيس أعرب خلال اللقاء عن ارتياحه للمضمون الاستراتيجي الذي اكتسبته العلاقات بين قبرص والمملكة المتحدة، وجدد استعداد جمهورية قبرص لمواصلة الارتقاء بها.
وأضاف أن البلدين تربطهما علاقات واسعة ومتعددة الأبعاد، تمتد من السياسة الخارجية والأمن والدفاع إلى الاقتصاد والاستثمار والسياحة والتعليم، فضلاً عن الروابط الوثيقة بين الشعبين.
أشار المتحدث إلى أن الرئيس خريستوذوليذيس رحب في هذا السياق بالنية لعقد الجولة الرابعة من الحوار الاستراتيجي بين قبرص والمملكة المتحدة على المستوى الوزاري في كانون الأول/ديسمبر، مشيراً إلى أنها يمكن أن تشكل خطوة مهمة أخرى نحو تعميق التعاون بين البلدين وتعزيزه على المستوى المؤسسي.
كما بحث الجانبان القضايا المتعلقة بالقواعد البريطانية في قبرص، حيث جدد رئيس الجمهورية التأكيد على أن جمهورية قبرص ليست منخرطة في أي عملية عسكرية، مشدداً على ضرورة أخذ أمن قبرص وسكان الجزيرة وعلاقاتها مع دول المنطقة، في الاعتبار عند اتخاذ أي قرارات متعلق بالقواعد البريطانية.
تناول اللقاء أيضاً جهود انضمام جمهورية قبرص الكامل إلى منطقة شنغن، حيث أشار الرئيس خريستوذوليذيس إلى التقدم الكبير المحرز والتقرير الإيجابي الصادر عن المفوضية الأوروبية، مؤكداً أن قبرص تعمل مع الدول الأعضاء والمفوضية بهدف تأمين القرار السياسي في أقرب وقت ممكن.
حظيت القضية القبرصية باهتمام خاص خلال اللقاء، إذ أطلع الرئيس خريستوذوليذيس رئيس الوزراء البريطاني على آخر التطورات والجهود الرامية إلى تهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات جوهرية من النقطة التي توقفت عندها، على أساس الإطار المتفق عليه وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وأكد الرئيس الدور المهم الذي يمكن أن تؤديه المملكة المتحدة، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي ودولة ضامنة، وطلب من بيرنهام مساهمته الشخصية في دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة لاستئناف عملية التفاوض.
كما ناقش الجانبان العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، حيث أشار خريستوذوليذيس إلى الأولوية التي أولتها الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي لتعزيز هذه العلاقة الاستراتيجية، وإلى النتائج المهمة التي تحققت خلال فترة رئاسة قبرص للمجلس.
وتبادل الزعيمان وجهات النظر بشأن التطورات في شرق المتوسط والشرق الأوسط الأوسع، وشدد خريستوذوليذيس على أهمية تعزيز التنسيق الاستراتيجي بين قبرص والمملكة المتحدة من أجل الأمن والاستقرار الإقليميين، مستفيدين أيضاً من الخبرة المكتسبة من تعاونهما في العمليات الإنسانية.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة واحتلته. لم تفضِ الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة إلى تسوية، فيما انتهت الجولة الأخيرة في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017 دون اتفاق.
كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي أشرفت نهاية فترة مهامه على الانتهاء، قد أعلن عزمه عقد اجتماع جديد بصيغة موسعة بعد استكمال التحضيرات اللازمة من دون تحديد موعد، وذلك بعد حصوله على موافقة الجانبين والدول الضامنة. تتولى ماريا أنخيلا هولغوين مهمة المبعوثة الشخصية لغوتيريش بشأن قبرص، فيما يشغل رافاييلي فيتو منصب الممثل الخاص للمفوضية الأوروبية لشؤون قبرص خلفاً للمبعوث الأوروبي السابق يوهانس هان.
واق GGA/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية