أعرب المستشار الألماني أولاف شولتز عن دعمه لتسوية القضية القبرصية على أساس اتحاد فيدرالي يتكون من منطقتين وطائفتين.

 

جاء حديث المستشار الألماني خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الجمهورية نيكوس أناستاسياديس بعد اجتماع عقده الاثنان في العاصمة الألمانية، مشيراً إلى أن برلين ستفعل كل ما في وسعها لاستئناف الحوار على أساس القانون الدولي. كما اتفق الرجلان على توثيق التعاون في مجال الطاقة وكذلك الهجرة.

 

فيما يتعلق بالقضية القبرصية أوضح الرئيس أناستاسياديس أنه لا يمكن أن يكون هناك فرصة لحل غير مبرر ومخالف للقانون الدولي مثلما تطالب تركيا يه بحل الدولتين في قبرص.

 

ودعا الرئيس اناستاسياديس أنقرة إلى تغيير موقفها لأن "التوتر المطول من أجل حل لا يستند إلى قرارات الأمم المتحدة يفاقم العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وأن الشيء الوحيد الذي ستحققه تركيا من خلال ذلك هو استبعادها".

 

أشار شولتز إلى أن علاقات جمهورية قبرص مع تركيا "مهمة ويجب حلها من خلال الحوار على أساس القانون الدولي".

 

كما تحدث عن فرص التعاون الجيدة في مجال الطاقة، مضيفا "انطباعي أن قبرص مستعدة للمساهمة في هذا الاتجاه ونأمل أن تحذو الدول الأخرى حذوها".

 

كما أشار المستشار إلى الغزو الروسي لأوكرانيا وإلى أن قصف المباني المدنية والمدنيين هو "انتهاك صارخ للقانون الدولي ويجب "إنهاؤه على الفور".

 

قال شولتز إن ألمانيا وقبرص تتقفان في إدانة الغزو الروسي وفرض العقوبات.

 

وقال إنه فيما يتعلق بالمشكلة القبرصية فإن "ألمانيا تدعم بقوة حلاً  فيدرالياً من منطقتين من طائفتين على أساس قرارات الأمم المتحدة"، ودعا إلى ديناميكية جديدة لاستئناف المحادثات التي تدعمها ألمانيا بشتى الطرق.

 

من جانبه، شكر الرئيس أناستاسياديس المستشار الألماني على موقفه من قضية الهجرة، وقال إن ألمانيا أبدت تضامنها بالموافقة على استقبال 500 لاجئ من قبرص. مضيقاً إنه يجب أن يكون هناك "نهج أوروبي مشترك على أساس تضامن جميع الدول الأوروبية".

 

ورداً على سؤال من وكالة الأنباء القبرصية حول استغلال تركيا لقضية الهجرة، قال الرئيس أناستاسياديس إن تركيا تستغل بالفعل مشكلة الهجرة وأن الوفد القبرصي قدم بيانات خلال محادثاته مع المستشار الألماني تفيد بنقل المهاجرين غير الشرعيين من تركيا إلى المناطق المحتلة ومن هناك إلى المناطق التي تسيطر عليها جمهورية قبرص، وأنه نتيجة لذلك أصبح طالبي اللجوء يشكلون الآن 6% من سكان قبرص".

 

وقال شولز إنه لا يمكن لأي دولة التغلب على قضية الهجرة بمفردها وأن ألمانيا ستتعاون مع قبرص لتثبت بهذه الطريقة تضامنها، مضيفاً أن أوروبا بحاجة إلى استراتيجية مشتركة بشأن هذه القضية.

 

وحول قضية الطاقة قال المستشار الألماني "نحن نعمل مع قبرص ودول أخرى في المنطقة على الاحتياطيات الكبيرة وسيتم تكثيف هذا التعاون في المستقبل".

 

وأضاف الرئيس أناستاسياديس أنه لا يمكن للدولة التي تريد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أن يكون لديها سياسات تعديلية متغيرة تعرض السلام في المنطقة للخطر وتساعد روسيا على الخروج عن عقوبات الاتحاد الأوروبي.

 

يدكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزتها تركيا واحتلت ثلثها الشمالي. فشلت الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة  في التوصل إلى حل حتى الآن. انتهت الجولة الأخيرة من المفاوضات في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري دون نتائج.

 

 

واق PV/EC/EPH/MMI/2022

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية