أعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في قبرص كولين ستيوارت، عن أمله في ألا تستمر المشكلة القبرصية لفترة أطول.
قال ستيوارات في تصريح لوكالة الأنباء القبرصية بعد فعالية "في خدمة السلام" أقيمت أمام النصب التذكاري في المنطقة العازلة بنيقوسيا اليوم الأربعاء، احتفالاً باليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، "هذه المناسبة هي تحية لجميع أولئك الذين يخدمون في حفظ السلام في جميع أنحاء العالم وأولئك الذين خدموا في الماضي.
قال ستيوارت إن هذه هي المرة الأولى التي تتمكن فيها قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص من الاحتفال بيوم قوات حفظ السلام أمام النصب التذكاري الجديد الذي تم افتتاحه في الرابع من آذار/مارس في الذكرى الستين لوجود القوة في قبرص.
أضاف "يشيد هذا النصب التذكاري بـ 150 ألف من الأفراد النظاميين الذين خدموا في قبرص، وتوفي 187 منهم في قبرص. لذلك لدينا هذا النصب التذكاري الدائم الجديد والفكرة هي إنشاء مساحة يمكن لجميع القبارصة وأي شخص الوصول إليها، ولهذا السبب اخترنا هذه المساحة للمجيء والتأمل في الجهود والمساهمة التي تم تقديمها لإيجاد حل للمشكلة القبرصية "وكلنا أمل في ألا يستمر الأمر لفترة أطول".
قرأ ستيوارت خلال هذا الحدث رسالة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة والتي جاء فيها "إننا اليوم نشيد بأكثر من 76000 من حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة الذين يجسدون المثل الأعلى للإنسانية: السلام".
قال الأمين العام "إن ذوي الخوذ الزرقاء الذين ينتمون إلى أكثر من 120 دولة، يخدمون في 11 عملية سلام في المناطق المتضررة من الصراعات في أفريقيا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط. يعمل هؤلاء النساء والرجال يوماً بعد يوم بمخاطر شخصية كبيرة وبشجاعة في بعض الأماكن الأكثر خطورة وغير المستقرة على وجه الأرض لحماية المدنيين ودعم حقوق الإنسان ودعم الانتخابات وتعزيز المؤسسات. إنهم جزء من تقليد طويل. إنه على مدى أكثر من 75 عاماً، دعمت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المجتمعات التي هزتها الصراعات والاضطرابات عبر 71 مهمة.
أشار غوتيريش إلى أننا "لن ننسى أبداً" أكثر من 4300 فرداً دفعوا حياتهم ثمناً أثناء خدمتهم تحت علم الأمم المتحدة.
وشدد الأمين العام على أنه لكي "يتسنى لقوات حفظ السلام الاستجابة لتحديات اليوم والغد، فإنهم بحاجة إلى دعم العالم".
وقال إن "مؤتمر أيلول/سبتمبر للسلام سيكون بمثابة لحظة للدول من أجل المضي قدماً بالأفكار من خلال أجندة جديدة للسلام، التي تربط حفظ السلام بجميع الجهود الرامية إلى منع الصراعات وإنهائها"، مشيراً إلى أن "تحقيق السلام يتطلب عملاً شاقاً".
في الختام، قال الأمين العام في رسالته "في هذا اليوم المهم وفي كل يوم، دعونا نجدد الالتزام بدعم أولئك الذين يعملون من أجل السلام: قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة".
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزتها تركيا واحتلت ثلثها الشمالي. فشلت الجولات المتكررة من محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة في التوصل إلى حل حتى الآن. انتهت الجولة الأخيرة من المفاوضات في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري دون نتائج حاسمة.
قام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتعيين الكولومبية ماريا أنجيلا هولغوين كوييار مبعوثة شخصية له بشأن قبرص لتقوم بدور المساعي الحميدة نيابة عنه والبحث عن أرضية مشتركة للمضي قدماً في مباحثات حل القضية القبرصية.
واق EC/MK/MMI/2024
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية