صرح رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس، في كلمة ألقاها يوم أمس الثلاثاء في نيقوسيا بمناسبة ذكرى انطلاق كفاح التحرير لحركة "إيوكا"، وهي حركة قبرصية يونانية مناهضة للاستعمار في خمسينيات القرن الماضي، سعت إلى الاتحاد مع اليونان، أن استمرار ونجاح تسوية القضية القبرصية يعتمد في المقام الأول على احترام الهوية التاريخية لكل طرف، ولذلك فإن المعرفة العميقة بالتاريخ ضرورية.
قال الرئيس، ربما لم يُفضِ كفاح "إيوكا" إلى "الاتحاد الذي طال انتظاره مع اليونان، إلا أنه جلب لنا أغلى ما نملك حتى يومنا هذا - دولتنا، جمهورية قبرص". ودعا إلى التأمل والتفكير، مشيراً إلى أنه "بعد سبعين عاماً من أكثر النضالات بطولية في هذا البلد، لا يزال وطننا يرزح تحت الاحتلال التركي لنصف قرن منذ عام 1974.
أضاف الرئيس خريستوذوليذيس أن الفضيلة والشجاعة تتطلبان معرفة عميقة وثابتة بالتاريخ. واختتم كلمته قائلا "هذا لا يعيق بأي حال من الأحوال إمكانية حل القضية القبرصية، لأن جدوى الحل تعتمد في المقام الأول على احترام الهوية التاريخية لكل طرف".
قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تُسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تُذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عُقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة عن عقد اجتماع غير رسمي بشأن قبرص بصيغة أوسع في نهاية تموز/يوليو، عقب اجتماع مماثل عُقد في جنيف يومي 17 و18 أذا/مارس. كما أعلن أنطونيو غوتيريش أنه سيُعيّن مبعوثاً شخصياً جديداً بشأن قبرص للتحضير للخطوات التالية، في حين اتفق الجانبان على المضي قدماً في عدد من المبادرات، تشمل فتح المزيد من المعابر، وإنشاء لجنة فنية للشباب، ومبادرات أخرى في المنطقة العازلة وفي جميع أنحاء الجزيرة.
واق MCH/AGK/MMI/2025
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية