اجتمع مجلس المفوضين الأوروبيين يوم الخميس في قبرص مع أعضاء الحكومة القبرصية في ميناء ليماسول، وذلك في إطار رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي. وشملت المناقشات أربعة محاور موضوعية.
بالتوازي مع هذه المشاورات، عقدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس.
وفقاً لبيان صحفي صادر عن رئاسة الجمهورية وأمانة رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي لعام 2026، ركز المحور الموضوعي الأول، الذي يحمل عنوان "اتحاد عالمي: الدفاع والدبلوماسية والجاهزية"، على قضايا الدفاع والأمن والتوسع وأوكرانيا والانخراط العالمي - من بينها جوار الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الجاهزية والمرونة، والهجرة.
أما المحور الثاني، "اتحاد أوروبي مزدهر ومرن وفوائد تشمل جميع المناطق"، فقد تناول الإطار المالي متعدد السنوات وسياسة التماسك واتحاد الادخار والاستثمار والصحة والبيئة والمناخ والمياه والبعد الجزري ومصايد الأسماك.
وفي المحور الثالث الذي بحمل عنوان "اتحاد تنافسي، مستدام، رقمي، مترابط"، ناقش المشاركون مواضيع تشمل: التنافسية المستدامة، التبسيط، الاستدامة الصناعية، البحث والابتكار، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أمن الطاقة، الإسكان الميسور، التحول الرقمي والسيادة التكنولوجية، النقل المستدام، السياحة المستدامة.
أما المحور الموضوعي الرابع الذي حمل عنوان "اتحاد القيم والمساواة والفرص"، فقد تناول الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، مع التركيز على حقوق الأطفال وحقوق ذوي الإعاقة. كما شملت المناقشات قضايا التوظيف، من بينها الوظائف الجيدة وتنقل العمالة، إضافة إلى المساواة بين الجنسين والحد من الفقر والتراث الثقافي والشباب والتعليم والتدريب ورفع المهارات.
اختتمت المناقشات بجلسة عامة ترأسها كل من الرئيس خريستوذوليذيس ورئيسة المفوضية فون دير لاين، تلاها مؤتمر صحفي مشترك.
أشار البيان إلى أن المشاورات جرت في مبنى محطة المسافرين الجديدة في ميناء ليماسول، وهو الميناء الرئيسي في قبرص.
تستضيف قبرص اليوم أحد أكبر الأساطيل البحرية في العالم، إلى جانب تجمع بحري ديناميكي يغطي كامل نطاق أنشطة الشحن، حيث يُعد الحفاظ على القدرة التنافسية للنقل البحري في الاتحاد الأوروبي وتعزيزها على الصعيد العالمي أولوية أساسية لرئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي.
كما يخدم ميناء ليماسول كنقطة انطلاق وفحص ومركز لوجستي للعمليات الإنسانية في إطار خطة "أمالثيا" التابعة لجمهورية قبرص.
سُميت مبادرة "أمالثيا" بهذا الاسم نسبةً إلى شخصية من الأساطير اليونانية التي قامت برعاية الإله زيوس في طفولته، في إشارة رمزية إلى الإيثار والكرم. وقد أُطلقت المبادرة في 2 كانون الثاني/يناير 2024 استجابةً للأزمة الإنسانية في غزة، وتوفر آلية موثوقة لجمع المساعدات الإنسانية وتخزينها وفحصها بأمان وإرسالها.
بحسب البيان، يبرز الممر البحري لـ"أمالثيا" الدور المحوري لجمهورية قبرص في تعزيز الروابط الوثيقة بين الشرق الأوسط وأوروبا، وهو أحد المحاور الرئيسية لرئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي، وذلك من خلال الاستفادة من قربها الجغرافي من المنطقة وعلاقاتها الممتازة مع الدول المجاورة.
أُطلع المفوضون كجزء من زيارتهم إلى قبرص، بشكل مباشر على العمليات الإنسانية التي تم تنفيذها في إطار خطة "أمالثيا" من خلال جولة في معرض الصور الفوتوغرافية "أمالثيا"، الذي أعده مكتب الصحافة والإعلام في جمهورية قبرص.
يجري أعضاء مجلس المفوضين اليوم الجمعة جولة إلى الخط الأخضر في نيقوسيا قبل مغادرتهم الجزيرة.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974، عندما غزت القوات التركية الجزيرة واحتلت 37% من أراضيها.
واق KCH/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية