أعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة كونستنتينوس ليتمبيوتيس أن جمهورية قبرص طلبت دعماً من فرنسا مماثلاً للمساعدة التي قدمتها اليونان وذلك في إطار الإجراءات الوقائية التي تتخذها البلاد نتيجة التوترات المتصاعدة في المنطقة.

 

أوضح المتحدث أن المنطقة تمر بأزمة إقليمية حساسة، إلا أن السلطات القبرصية فعّلت منذ اللحظة الأولى جميع خطط الطوارئ، مع وجود جاهزية تشغيلية كاملة وتنسيق مستمر بين مختلف الأجهزة المختصة، فيما يواصل مجلس الأمن القومي اجتماعاته بشكل دائم لمتابعة التطورات.

 

كما أشار إلى أن هناك تنسيقاً وثيقاً مع عدد من الدول الشريكة، من بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا واليونان، وأن رئيس الجمهورية أجرى اتصالات مع رئيس الوزراء اليوناني ورئيس لبنان لبحث المستجدات وشكر أثينا على دعمها.

 

وفي سياق تعزيز التدابير الدفاعية، سترسل اليونان قطعاً بحرية عسكرية إضافة إلى مقاتلتين من طراز أف -16 إلى قبرص، بينما تستمر الاتصالات مع فرنسا لتقديم دعم مماثل ضمن الإجراءات الاحترازية، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل بعد التوصل إلى الترتيبات النهائية. وأكد المتحدث أن طائرتين مسيّرتين كانتا متجهتين نحو القواعد البريطانية في منطقة قاعدة أكروتيري تم اعتراضهما في الوقت المناسب، وهو ما أدى إلى اتخاذ إجراءات أمنية إضافية، من بينها تدابير احترازية في مطار بافوس.

 

وشدد على أن منظومة الدفاع الجوي القبرصية تعمل بكامل جاهزيتها وأن المجال الجوي لا يزال يعمل بصورة طبيعية، موضحاً أن قبرص نفسها لم تكن هدفاً للهجمات، بل إن الاستهداف كان موجهاً نحو قاعدة أكروتيري البريطانية. كما دعا وسائل الإعلام والمواطنين إلى التحلي بالهدوء والتأكد من صحة المعلومات، محذراً من انتشار أخبار غير دقيقة خلال الأزمات.

 

وفي ظل القلق الشعبي وقيام بعض المواطنين بالتوجه إلى المتاجر لتخزين المواد الغذائية، أكد أن جميع إجراءات الأمن والحماية مطبقة وأن سلامة الدولة والمواطنين تمثل الأولوية القصوى. كما أشار إلى استمرار الجهود لإعادة المواطنين القبارصة العالقين في الخارج، لافتاً إلى أن دولاً من بينها الامارات العربية المتحدة وفرت ترتيبات إقامة مؤقتة لهم إلى حين استئناف الرحلات الجوية، مؤكداً في ختام تصريحاته أن قبرص تسعى إلى الإسهام في خفض التصعيد الإقليمي بأسرع وقت ممكن.

 

 

واق RPA/KCH/AGK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية