أكد وزير الخارجية كونستنتينوس كومبوس ضرورة تعزيز حضور الاتحاد الأوروبي ودوره في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن الحرب الدائرة هناك لم تعد نزاعاً إقليمياً فحسب، بل باتت ذات تأثير عالمي يطال أوروبا، خصوصاً في مجالات الطاقة وأمن الملاحة البحرية.

 

أوضح الوزير كومبوس لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل، أن من بين أولويات رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد التركيز على الشرق الأوسط ومنطقة الخليج وأمن البحار، مشيراً إلى أن التطورات الحالية جعلت هذه الأولويات أكثر إلحاحاً.

 

أضاف أنه على الاتحاد الأوروبي أن يكون أكثر حضوراً ونشاطاً في التعامل مع الأزمة، مع التأكيد على التضامن مع مجلس التعاون الخليجي ومع لبنان فيما يتعلق بالالتزامات التي قطعناها على أنفسنا. هناك قضايا عالقة تتعلق بالتجارة. أعتقد أن الوقت قد حان للتحرك بسرعة وتنفيذ هذه القضايا العالقة، لأنه إن لم يكن الآن، فمتى سنفعل ذلك؟"

 

كما أشار إلى أن وزراء خارجية الاتحاد ناقشوا ملامح الاستراتيجية الأوروبية الجديدة للأمن، مؤكداً ضرورة اعتماد مقاربة شاملة في صياغتها.

 

وفيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، شدد كومبوس على ضرورة استمرار الدعم الأوروبي لكييف وتعزيزه، إلى جانب مواصلة الجهود السياسية لإقرار حزمة جديدة من العقوبات ودعم مالي كبير لأوكرانيا.

 

تطرق الوزير أيضاً إلى أهمية العلاقات مع الهند، مؤكداً أنها شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي وأن الجانبين يسعيان إلى تعزيز الحوار والتعاون بينهما.

 

وحول احتمال توسيع مهمة الأمن البحري الأوروبية إلى مضيق هرمز، أوضح كومبوس أن الفكرة مطروحة للنقاش، لكنه تجنب اتخاذ موقف علني قبل انتهاء المناقشات، وأكد على ضرورة البحث عن حلول عملية تضمن حرية الملاحة وأمن التجارة العالمية في ظل تعقيدات الوضع الأمني في المنطقة.

 

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان ينبغي أن تكون مهمة الأمن في مضيق هرمز أوروبية أم تتم عبر حلف الناتو، شدد الوزير على تعقيد الوضع. وقال "أعتقد أن السؤال المطروح هو كيف نحافظ على حرية الملاحة بالطريقة التي تُسهّل بها للاقتصاد العالمي. علينا أيضاً أن نضع في اعتبارنا وجود نزاع مستمر هناك، ما يُثير قضايا أمنية بالغة الخطورة".

 

أضاف أنه لا ينبغي توقع عودة فورية إلى الوضع السابق، "لا أتوقع التوصل إلى حل يُعيدنا إلى الوضع كما كان من قبل. ستكون هناك فترة زمنية نحتاج إلى إدارتها. إنه وضع معقد للغاية، ونحتاج إلى نهج يُصاغ بعد تواصل مباشر وواضح ووثيق مع شركائنا في الخليج. لا يمكننا محاولة فرض حل بأي شكل من الأشكال. يجب أن يتم ذلك من خلال التواصل مع المتضررين بشكل مباشر".

 

 

واق EK/MK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية