أكد المفاوض عن الجانب القبرصي اليوناني مينيلاس مينيلاو، أنه لا يوجد أي حل بديل للمشكلة القبرصية، مشدداً على أن قرار مجلس الأمن الأخير بتجديد مهام قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في قبرص، أعاد التأكيد بوضوح على أساس الحل المتفق عليه، ما يشكل رسالة واضحة للجميع.
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر نظمته مجموعة اليسار في البرلمان الأوروبي في ليماسول، ضمن جلسة نقاش حول النزاعات المفتوحة في شرق المتوسط. واستعرض مينيلاو تطورات القضية القبرصية منذ مؤتمر كران مونتانا، مشيراً إلى أن التغيير في قيادة القبارصة الأتراك أعاد الآمال بإحياء المفاوضات، ودفع إلى عقد لقاءات بين زعيمي الطائفتين برعاية الأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر الماضيين.
أوضح مينيلاو أن التحول من الخطاب الذي يطالب بـ "السيادة المتساوية" و"المكانة الدولية المتساوية" - اللذين يعكسان طرح حل الدولتين - إلى مفهوم المساواة السياسية المرتبط بالحل المتفق عليه القائم على اتحاد فيدرالي من منطقتين وطائفتبن، يُعد خطوة إيجابية رغم عدم إعادة تأكيد الأساس الشامل للحل بشكل كامل.
وأشار إلى أن عدم التزام القيادة القبرصية التركية بهذا الأساس يعود إلى موقف أنقرة الداعم لحل الدولتين. وأكد أن الجانب القبرصي اليوناني سيواصل جهوده للوصول إلى اجتماع موسع برعاية الأمين العام للأمم المتحدة بهدف استئناف المفاوضات، مع ضرورة تجاوز جميع العقبات.
قال مينيلاو "ما نحتاجه هو تأكيد جميع نقاط التقارب بشكل عام"، وأشار إلى المقترحات الخمسة التي قدمها الجانب القبرصي اليوناني، "وهي التأكيد الشامل على أساس الحل الفيدرالي، والتأكيد الشامل على جميع نقاط التقارب التي تم تحقيقها حتى عام 2017، والاتفاق على عقد اجتماع أوسع نطاقاً برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة، واستئناف المفاوضات، والاتفاق على فتح نقاط عبور إضافية".
واختتم بالتأكيد على أن أي بديل عن الحل المتفق عليه سيكون مضراً بمصالح قبرص والقبارصة والمنطقة، محذراً من خطورة استمرار الوضع الراهن، ومؤكداً التزام نيقوسيا بالعمل من أجل حل عادل ومستدام.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.
عقد اجتماع غير رسمي بشأن قبرص بصيغة أوسع في نيويورك، يومي 16 و17 تموز/يوليو 2025 عقب اجتماع مماثل عقد في جنيف في آذار/مارس الماضي، كما عُقد اجتماع ثلاثي مع الزعيمين القبرصيين في أواخر أيلول/سبتمبر في ختام أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة. لم يُعلَن بعد عن اجتماع غير رسمي بصيغة موسعة، والذي كان من المتوقع عقده قبل نهاية عام 2025.
تم تكليف ماريا أنجيلا هولغين المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة إلى قبرص للتواصل بين الجانبين، في حين أنه من المتوقع أن يساهم المفوض الأوروبي السابق يوهانس هان الذي عينته المفوضية مبعوثاً خاصاً لقبرص في عملية التسوية بالتعاون مع هولغين.
واق SK/EAN/GV/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية