أكد رئيس الجمههورية نيكوس خريستوذوليذيس ونظيره رئيس الجبل الأسود جاكوب ميلاتوفيتش خلال مباحثات عقدت الاثنين في القصر الرئاسي في نيقوسيا، عزمهما على تعزيز التعاون الثنائي، فيما جددت نيقوسيا دعمها لمسار انضمام الجبل الأسود إلى الاتحاد الأوروبي.

 

وأعرب ميلاتوفيتش عن شكره لقبرص على دعمها لجهود بلاده الأوروبية، واصفاً نيقوسيا بأنها "صديق مخلص"، فيما شدد خريستوذوليذيس على تقديره لموقف الجبل الأسود الداعم للقضية القبرصية، والقائم على احترام سيادة جمهورية قبرص ووحدة أراضيها، ودعم تسوية شاملة تستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وقيم ومبادئ الاتحاد الأوروبي.

 

قال الرئيس  خريستوذوليذيس إن بلاده أوفت بالتزامها بدفع ملف التوسّع الأوروبي خلال رئاستها لمجلس الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى إنشاء فريق العمل الخاص بصياغة معاهدة انضمام الجبل الأسود، وهي الخطوة الأولى من نوعها منذ أكثر من عشر سنوات.

 

وأضاف أن هذه الخطوة تحمل دلالة سياسية وعملية كبيرة، إذ تؤكد أن التوسّع الأوروبي بات هدفاً قابلاً للتحقق، وأن الاتحاد الأوروبي يستجيب عندما تفي الدول المرشحة بالتزاماتها.

 

بعد الاجتماع الخاص بينهما، أدلى الرئيسان بتصريحات لوسائل الإعلام.

 

أشار الرئيس خريستوذوليذيس إلى أن زيارة ميلاتوفيتش تأتي قبيل استضافة الجبل الأسود لأول قمة بين الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان، معتبراً الحدث محطة مهمة في المسار الأوروبي للمنطقة، ومؤكداً أن قبرص تنظر إلى غرب البلقان باعتباره منطقة ذات أهمية استراتيجية لاستقرار وامن أوروبا.

 

وأكد أن الرئاسة القبرصية ستواصل العمل حتى آخر يوم من ولايتها لدفع ملف التوسّع الأوروبي في غرب البلقان، إلى جانب بقية الأولويات الأوروبية.

 

على الصعيد الثنائي، أوضح رئيس الجمهورية أن الجانبين أجريا مباحثات مثمرة حول العلاقات الثنائية، واتفقا على تكثيف التعاون بين حكومتي البلدين، بعد توقيع مذكرة تفاهم في قطاع الشحن البحري خلال زيارة الرئيس خريستوذوليذيس إلى الجبل الأسود العام الماضي.

 

كما أطلع الرئيس القبرصي نظيره على آخر التطورات المتعلقة بالقضية القبرصية، مؤكداً أن إعادة توحيد أوروبا لن تكتمل من دون إنهاء انقسام قبرص، بوصفها آخر دولة عضو في الاتحاد الأوروبي لا تزال تعاني من الاحتلال والانقسام.

 

ثمّن الرئيس خريستوذوليذيس مساهمة الجبل الأسود في قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص، مشيداً بمشاركة عناصر الشرطة من الجبل الأسود ضمن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام.

 

من جهته، قال ميلاتوفيتش إن العلاقات بين البلدين تستند إلى مبادئ مشتركة وإيمان بأن الدول الصغيرة يمكن أن يكون لها صوت مؤثر إذا التزمت بسياسات واضحة وثابتة.

 

قال ميلاتوفيتش إن قبرص اليوم تحتل مكانة مرموقة كإحدى أبرز المستثمرين في الجبل الأسود، وأعرب عن ثقته بأن الفترة المقبلة ستشهد تعزيزاً للترابط في مجالات السياحة والطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية. وأضاف: "نريد ربط مجتمعات الأعمال والطلاب والجامعات والشعوب، لأن التواصل بين الشعوب يُرسي دعائم صداقات متينة بين الأمم". وأكد على أهمية تطوير العلاقات الثنائية في مجالات التعليم والعلوم والثقافة والشؤون البحرية والداخلية.

 

وصف ميلاتوفيتش المرحلة الحالية بأنها "لحظة تاريخية" لبلاده، التي تحتفل هذا العام بمرور 20 عاماً على استقلالها، مشيراً إلى أن الجبل الأسود بات أقرب من أي وقت مضى إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، ومؤكداً أن هذا الهدف لن يتحقق من دون دعم شركاء وأصدقاء مثل قبرص.

 

 

واق EAN/AGK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية