أكد مسؤولون أوروبيون وقبارصة خلال مؤتمر عُقد في بيت الاتحاد الأوروبي في نيقوسيا بعنوان "قبرص إلى الأمام: رسم آفاق الاتحاد الأوروبي والمتوسط"، أن قبرص قادرة على لعب دور الجسر بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي واستقرارها السياسي.

 

قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا في رسالة مصورة، إن تعزيز الشراكات مع دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط والخليج يمثل هدفاً رئيسياً لميثاق المتوسط، مشددة على أهمية التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والأمن السيبراني والهجرة وتنمية المهارات.

 

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يعمل على توسيع شراكاته الاستراتيجية مع دول مثل مصر وتونس والأردن، إلى جانب التقدم في محادثات مع المغرب ولبنان، مع التأكيد أيضاً على ضرورة تحقيق السلام في فلسطين من خلال حل الدولتين، وفي سوريا من خلال دعم الانتعاش الاجتماعي والاقتصادي".

 

من جانبه، قال عضو البرلمان الأوروبي القبرصي لوكاس فورلاس إن أمن أوروبا واستقرارها يرتبطان بشكل مباشر بتطورات منطقة المتوسط، مؤكداً أن قبرص يمكن أن تتحول إلى مركز للربط في مجالات الطاقة والشحن والتكنولوجيا والسياحة.

 

وأشار فورلاس إلى أن أمن الطاقة بات قضية استراتيجية لأوروبا، موضحاً أن التعاون الإقليمي ومشاريع الربط مع الدول المجاورة يمكن أن تعزز أمن الطاقة والنمو الاقتصادي في المنطقة.

 

وأضاف قائلاً "يجب على أوروبا أن تحافظ على قدرتها التنافسية في عالم تتزايد فيه المنافسة العالمية يوماً بعد يوم"، مشيراً إلى أن اقتصادات أخرى تتطور بسرعة، ولا يمكن لأوروبا أن تتخلف عن الركب. وأكد قائلاً "نحن بحاجة إلى الاستثمار والابتكار وسياسات ذكية تدعم النمو مع الحفاظ على قيمنا".

 

كما أكد على ضرورة استمرار الاتحاد الأوروبي في دعم التجارة الحرة والتعاون الدولي. وأشار إلى أن "أوروبا تزداد قوةً عندما تعمل مع شركاء موثوقين"، مضيفاً أن قبرص ومنطقة البحر الأبيض المتوسط ​​الأوسع نطاقاً يمكنهما المساهمة في هذا الجهد.

 

وقال "بإمكاننا أن نصبح مركزاً للربط والطاقة والشحن والتكنولوجيا والسياحة والتعاون الإقليمي. بإمكاننا المساعدة في تعزيز سلاسل التوريد وخلق فرص جديدة للشركات والمواطنين في جميع أنحاء أوروبا".

 

وفيما يتعلق بالطاقة، أكد فورلاس أنها باتت مسألة أمن واستقرار، وقال "تحتاج أوروبا إلى أنظمة طاقة آمنة وميسورة التكلفة وأنظف"، مشيراً إلى أن قبرص قادرة على المساهمة في مستقبل الطاقة الأوروبي من خلال مشاريع التعاون الإقليمي وتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. وأضاف "يمكن للتعاون في مجال الطاقة أن يحقق الاستقرار والنمو وفوائد طويلة الأجل للمنطقة بأسرها".

 

وفي حديثه عن الدفاع والأمن، قال إن المنطقة تواجه تحديات تشمل الحرب وعدم الاستقرار والتهديدات الهجينة والهجمات الإلكترونية وضغوط الهجرة. وأضاف "إن قبرص تدرك جيداً هذه التحديات. فنحن نعيش في منطقة حساسة، لكننا أثبتنا أيضاً أننا قادرون على أن نكون شريكاً موثوقاً وركيزة للاستقرار".

 

بدورها، وصفت رئيسة مكتب البرلمان الأوروبي في قبرص ثيا بيرييدو قبرص بأنها "منارة أوروبا في المنطقة"، مشيرة إلى أن الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي تساهم في دفع الحوار والتنسيق بشأن أولويات الاتحاد.

 

كما شدد رئيس غرفة التجارة والصناعة القبرصية ستافروس ستافرو على أن قبرص تمثل بوابة للأسواق الأوروبية بالنسبة لدول الشرق الأوسط وآسيا، لافتاً إلى اهتمام متزايد من المستثمرين الهنود بقطاعات التكنولوجيا والطاقة والشحن والسياحة في الجزيرة.

 

ولدى سؤاله عن التحديات التي تواجهها الشركات الأوروبية اليوم، قال ستافرو إنه يجب تبسيط الإجراءات التنظيمية المفرطة. وحثّ بروكسل على أن تصبح جهة مُيسرة أكثر منها جهة تنظيمية.

 

كما أوضح أن خمس شركات أمريكية فقط تتجاوز قيمتها السوقية قيمة جميع الشركات المدرجة في أوروبا مجتمعة، مؤكداً أن الإفراط في التنظيم يكبد الشركات تكاليف في الوقت والإنتاجية وحتى التمويل.

 

 

واق MCH/EPH/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية