أكد مسؤولون قبارصة اليوم الخميس على أهمية تعزيز التعاون القضائي والأمني الأوروبي لمواجهة الجريمة العابرة للحدود، وذلك خلال أعمال الاجتماع العام السادس والستين للشبكة القضائية الأوروبية.

 

في كلمته أمام الاجتماع الذي استمر ثلاثة أيام للشبكة القضائية الأوروبية، والذي عُقد في ليماسول تحت رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي لعام 2026، قال المدعي العام إن الاجتماع يضم الممارسين والخبراء في مجال العدالة الجنائية لمناقشة القضايا الرئيسية للتعاون القضائي.

 

أضاف إنه واثق من أن الشبكة القضائية الأوروبية ستواصل أداء دورها المحوري باعتبارها "صوت المجتمع القضائي الأوروبي في القضايا الجنائية"، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الالتزام المهني والتفاني.

 

وأشار إلى أن الشبكة القضائية الأوروبية قطعت شوطاً كبيراً منذ تأسيسها عام 1998، وأصبحت تضم اليوم نحو 500 نقطة اتصال، مشيداً بالدور الذي تؤديه الأمانة العامة للشبكة ونقاط الاتصال في توسيع مجالات التعاون القضائي خارج الاتحاد الأوروبي.

 

أضاف أن تطور الجريمة الدولية والعابرة للحدود بوتيرة متسارعة يجعل نجاح العمل القضائي مرهوناً بتعزيز التعاون الوثيق والفعال بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى، بهدف إجراء تحقيقات فعالة ومكافحة الجريمة العابرة للحدود وحماية سيادة القانون.

 

وأكد أن الشبكة تحولت خلال 28 عاماً إلى أول شبكة قضائية منظمة داخل الاتحاد الأوروبي ذات طابع عملي، توفر منصة مباشرة للتعاون بين القضاة والمدعين العامين وأجهزة إنفاذ القانون والجهات المعنية بالتعاون القضائي الجنائي.

 

رغم التغيرات القانونية والمؤسساتية التي شهدها الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية، أعرب سافيذيس عن أمله في أن تواصل الشبكة أداء دورها الريادي في دعم العدالة الأوروبية وتعزيز الثقة المتبادلة والتنسيق العابر للحدود.

 

من جهته، شدد وزير العدل والنظام العام القبرصي كوستاس فيتيريس على أن قبرص ملتزمة بالكامل بدعم عمل الشبكة القضائية الأوروبية والمساهمة الفاعلة في تعزيز العدالة والأمن في أوروبا.

 

قال فيتيريس إن مواجهة تعقيدات الجريمة الحديثة تتطلب تعزيز التعاون بين السلطات القضائية وأجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات الأوروبية، مؤكداً أن الاستجابة الفعالة لهذه التحديات لا يمكن أن تتحقق إلا عبر نهج شامل ومنسق. أضاف أن الشبكة القضائية الأوروبية شكلت على مدى سنوات حجر الأساس للتعاون العملي بين السلطات القضائية الوطنية، فيما تزداد أهميتها مع تنامي الجرائم العابرة للحدود وتطور أساليبها.

 

وأشار إلى أن البعد الدولي المتزايد للتحقيقات الجنائية يفرض الحاجة إلى تسريع تبادل المعلومات وتحسين آليات التنسيق والاستفادة بشكل أكبر من اتفاقيات التعاون ونقاط الاتصال القائمة.

 

كما دعا إلى وضع إجراءات أكثر وضوحاً وتطوير أدوات عملية وإرشادات متخصصة داخل الشبكة، إلى جانب تعزيز برامج التدريب والتنسيق بين السلطات القضائية وأجهزة إنفاذ القانون.

 

 

واق EC/SK/AGK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية