دعا وزير الدولة للبحث والابتكار والسياسة الرقمية نيكوذيموس ذاميانو اليوم الأربعاء، أوروبا إلى بناء "الحدود الرقمية المقبلة"، مؤكداً أن مستقبل التحول الرقمي سيتحدد بالموارد البشرية والطموح، وليس بالبنية التحتية وحدها.
قال ذاميانو خلال افتتاح المؤتمر الرقمي لرئاسة قبرص بعنوان "صياغة الحدود الرقمية القادمة" في نيقوسيا، إن التكنولوجيا أصبحت "أصلاً حاسماً للنفوذ الجيوسياسي والمرونة الاقتصادية والأهمية الاستراتيجية"، مشدداً على ضرورة ألا تكتفي أوروبا بدور المنظم للتقنيات المطورة في الخارج.
أضاف أن الذكاء الاصطناعي ينتقل من مرحلة التجريب إلى الانتشار الواسع، فيما أصبحت الحوسبة السحابية والبيانات موارد استراتيجية، والاتصال الرقمي شرطاً أساسياً للنمو، والفضاء بنية تحتية حيوية، والأمن السيبراني طبقة الثقة التي ترتكز عليها هذه المنظومة.
وأكد أن أوروبا يجب أن تكون مطورة وناشرة وموسعة للتقنيات الحيوية، مع الحفاظ على الانفتاح والريادة في مجال الثقة دون الوقوع في التبعية، بالتوازي مع المنافسة في الابتكار والاستثمار والسرعة والتوسع.
أشار ذاميانو، مستنداً إلى بيانات المفوضية الأوروبية، إلى أن أوروبا تضم كثافة من الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي للفرد أعلى بنسبة 30% مقارنة بالولايات المتحدة، لكنها لا تستحوذ سوى على 8% من الشركات الناشئة سريعة النمو على مستوى العالم، ما يستدعي تحركاً منسقاً في مجالات التمويل والبيانات والقدرات الحاسوبية والكفاءات والتنظيم.
واستعرض تجربة قبرص، مشيراً إلى نمو منظومة الشركات الناشئة بشكل متسارع، مع ارتفاع عددها إلى خمسة أضعاف مقارنة بعام 2020، ومساهمة قطاع التكنولوجيا بأكثر من 15% من الناتج المحلي الإجمالي.
اختتم ذاميانو بالتأكيد أن "الحدود الرقمية المقبلة ستتشكل بفضل البشر ومواهبهم وطموحاتهم وقدرتهم على تحويل الأفكار الجريئة إلى أثر مستدام".
واق EC/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية