أتاحت فعالية ثقافية أقيمت في بروكسل الأربعاء، لمسؤولين أوروبيين وزوار آخرين التعرف إلى تاريخ نبيذ الكومانداريا والتراث الثقافي القبرصي، في إطار أنشطة الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي.
نُظمت الفعالية، التي حملت عنوان "الرحيق القبرصي: قصة الكومانداريا"، بالتعاون بين مكتب الصحافة والإعلام القبرصي واللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية والبعثة الدائمة لجمهورية قبرص لدى الاتحاد الأوروبي.
ذكر مكتب الصحافة والإعلام في بيان أن الحدث، الذي استضافه مقر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية في بروكسل، قدم عرضاً شاملاً لمسيرة نبيذ الكومانداريا عبر القرون، بوصفه جزءاً أصيلاً من التقاليد القبرصية.
تعرّف الحضور على تاريخ الكومانداريا من خلال مقتطفات من الإصدار الجديد للمكتب بعنوان "النبيذ القبرصي: قصة الكومانداريا" من إخراج ستافروس بامباليس، إضافة إلى صور فوتوغرافية التقطها عدسة المصور أندرياس لوكايديس.
سلطت الفعالية الضوء على ارتباط الكومانداريا بالأرض والشعب والتقاليد القبرصية، فضلاً عن مكانته الدولية باعتباره رمزاً للهوية القبرصية.
قالت نائبة رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية، ألينا ماستانتونو، إن المعرض يعد أول فعالية ثقافية واسعة النطاق تستضيفها اللجنة في بروكسل ضمن إطار الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الكومانداريا، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام، يُعتبر أقدم نبيذ معروف يحمل اسماً محدداً في العالم، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتراث الأوروبي في العصور الوسطى.
كما أكدت أن الثقافة والتراث الثقافي يؤديان دوراً محورياً في فهم التاريخ الأوروبي المشترك وتعزيز الرسالة السياسية للاتحاد الأوروبي، معتبرة أن النبيذ يشكل عنصراً أساسياً في الحياة الاجتماعية والثقافية الأوروبية ويسهم في التقريب بين الشعوب والتقاليد.
من جانبها، قالت مديرة مكتب الصحافة والإعلام أليكي ستيليانو إن المعرض يحتفي بما هو أبعد من مجرد نبيذ، إذ يكرم رحلة ثقافية استثنائية تمتد لآلاف السنين، تمكنت من الصمود أمام تغيرات التاريخ وسقوط الممالك والإمبراطوريات.
وأضافت أن الكومانداريا، الذي اشتهر بجودته وطابعه الفريد، فاز بما يوصف بأنه أول مسابقة نبيذ موثقة في العالم، والتي وردت في قصيدة "معركة الخمور" للشاعر الفرنسي هنري دانديلي عام 1224، ما رسخ مكانته بوصفه "نبيذ الملوك".
وأشارت إلى أن الكومانداريا يتمتع حالياً بصفة منتج ذي تسمية منشأ محمية في الاتحاد الأوروبي، كما أُدرج ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
تخللت الفعالية عروض موسيقية حية قدمتها فرقة ميخاليس كولوميس الخماسية، إلى جانب أطباق مستوحاة من الكومانداريا، في تجربة جمعت بين التاريخ والثقافة وفنون الطهي القبرصية.
وفي تصريحات للصحفيين على هامش الحدث، أشاد رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية شيموس بولاند بأداء الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي، معتبراً أنها "واحدة من أفضل الرئاسات التي شهدها الاتحاد".
وأوضح بولاند أن اللجنة تعمل حالياً على إعداد 14 رأياً استشارياً طُرحت خلال الرئاسة القبرصية، وتشمل ملفات التوسعة والتنافسية والتعليم والإسكان والربط في مجال الطاقة.
أضاف المسؤول الإيرلندي أنه أُعجب بالطريقة التي أدارت بها قبرص الرئاسة والأهداف التي حققتها، مشيراً إلى أنه تعرف عن قرب إلى البلاد خلال السنوات الأخيرة ويود العيش فيها، لافتاً إلى الشعبية الكبيرة التي يحظى بها جبن الحلوم القبرصي في منزله.
كما أكد أن قبرص وإيرلندا تتشاركان الكثير من التحديات باعتبارهما دولتين صغيرتين على أطراف الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها أزمة الإسكان، مشيراً إلى أن هذه القضية، إلى جانب تكاليف المعيشة والطاقة والتوسعة، ستكون من أبرز أولويات الرئاسة الإيرلندية المقبلة للاتحاد الأوروبي.
واق EAN/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية