أكدت وزيرة الدولة للرعية الاجتماعية كليا حاجيستيفانو بابايلينا، أن حماية الأطفال من جميع أشكال العنف والإساءة والاستغلال تمثل أولوية قصوى للدولة القبرصية، وواجباً أساسياً لأي مجتمع يحكمه القانون.
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها اليوم الخميس في نيقوسيا، في مؤتمر نظمه مجلس تنفيذ الاستراتيجية الوطنية "فوني" بعنوان "ممارسات مبتكرة في الوقاية من الاعتداء الجنسي على الأطفال والتعامل معه ومكافحته".
قالت بابايلينا إن وزارة الدولة للرعاية الاجتماعية ملتزمة ببناء نظام لحماية الطفل يستجيب بسرعة وفعالية لاحتياجات كل طفل، انطلاقاً من مبدأ مراعاة المصلحة الفضلى للطفل.
وأشادت بدور مجلس "فوني" وإسهاماته المستمرة في تعزيز حماية الأطفال من الاعتداء الجنسي، مشيرة إلى أنه بصفته الجهة المسؤولة عن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الاستغلال والاعتداء الجنسيين ضد الأطفال، يؤدي دوراً محورياً في تطوير السياسات وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية.
أضافت أن الاعتداء الجنسي على الأطفال لا يمثل انتهاكاً لحقوقهم الأساسية ونموهم وصحتهم النفسية ورفاههم فحسب، بل يشكل أيضاً جرحاً يصيب المجتمع بأسره، باعتباره قضية تتعلق بحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والمسؤولية الجماعية.
وأوضحت أن جمهورية قبرص التزمت، من خلال الأطر الوطنية والدولية، باتخاذ تدابير واضحة لمنع هذه الانتهاكات والكشف عنها والتعامل معها، مؤكدة أن جهود الوزارة لا تقتصر على التدخل بعد الكشف عن الحالات، بل تشمل الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر عن المخاطر وضمان حصول كل طفل على الحماية اللازمة في الوقت المناسب.
كما أكدت أهمية مركز "بيت الأطفال"، الذي يعمل تحت إشراف وتمويل خدمات الرعاية الاجتماعية، موضحة أن جمع الخدمات المتخصصة في بيئة آمنة وصديقة للطفل يضمن التعامل الشامل مع حالات الاعتداء الجنسي على القاصرين، ويحد من تعرض الضحايا لمزيد من الأذى النفسي، ويحسن جودة التدخلات المقدمة لصالح الأطفال.
أشارت وزيرة الدولة في الوقت نفسه إلى أن خدمات الرعاية الاجتماعية وشرطة قبرص وخدمات الصحة النفسية وخدمات علم النفس التربوي والمتخصصين في الرعاية الصحية وموظفي منظمة "أمل للأطفال" غير الحكومية، يضطلعون بدور حاسم في حماية الأطفال.
وقالت "لا يمكن أن يقتصر التصدي الفعال للاعتداء الجنسي على جهة واحدة، بل يتطلب تنسيقاً وثقة ورؤية مشتركة وتعاوناً مستمراً". كما أشارت إلى ضرورة اليقظة الدائمة والتدريب المستمر للمختصين وتعزيز آليات التنسيق، والمراجعة الدورية للسياسات والممارسات.
شددت بابايلينا في ختام كلمتها على التزام وزارة الرعاية الاجتماعية بمبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل وبالالتزامات الدولية الرامية إلى ضمان حقوق جميع الأطفال دون تمييز.
واق DN/EC/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية