قال وزير الدولة للبحث والابتكار والسياسة الرقمية في قبرص نيكوذيموس ذاميانوس اليوم الاثنين، إن التحدي الأكبر يتمثل في تطوير منتجات يمكن للمستخدمين الوثوق بها من منظور الأمن السيبراني.

 

تحدث ذاميانوس خلال مؤتمر في نيقوسيا بعنوان "بناء الامتثال لقانون المرونة السيبرانية من خلال معايير أفقية للأمن السيبراني".

 

وأشار إلى أن أول الالتزامات الناشئة عن "قانون المرونة السيبراني" دخلت حيز التنفيذ في 11 أيلول/سبتمبر، موضحاً أنه أصبح الآن بتعين على المصنعين الإبلاغ عن الثغرات الأمنية المستغلة فعلياً والحوادث الخطيرة عبر آليات الإبلاغ التابعة لوكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني.

 

أضاف أن مجموعة المتطلبات الأساسية للقانون ستنطبق بالكامل على جميع المنتجات التي تتضمن عناصر رقمية والمطروحة في السوق الأوروبية.

 

أوضح ذاميانوس أن الهيئات الأوروبية المختصة بالتقييس، وهي اللجنة الأوروبية للتقييس واللجنة الأوروبية للتقييس الكهروتقني والمعهد الأوروبي لمعايير الاتصالات، تعمل على إعداد معايير منسقة لدعم تطبيق القانون، تشمل التصميم الآمن ومعالجة الثغرات ومتطلبات تنطبق على جميع المنتجات بصرف النظر عن طبيعتها.

 

وقال إن هذه المعايير توفر للمصنعين "مساراً واضحاً ومعترفاً به للامتثال، بدلاً من 27 تفسيراً مختلفاً للمادة نفسها".

 

وأشار إلى أن قبرص، خلال رئاستها لمجلس الاتحاد الأوروبي حتى حزيران/يونيو الماضي، جعلت المرونة السيبرانية إحدى أولوياتها الرقمية الثلاث، مضيفاً أن بلاده دفعت خلال تلك الفترة نحو مراجعة قانون الأمن السيبراني، بما يشمل تعزيز دور وكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني وتبسيط إجراءات إصدار الشهادات.

 

كما أشار إلى أن الحزمة الرقمية الشاملة التي تتضمن إنشاء نقطة دخول موحدة للإبلاغ عن الحوادث، أصبحت الآن في عهدة الرئاسة الأيرلندية للاتحاد الأوروبي.

 

وشدد ذاميانوس على أن أوروبا "لا تستطيع الاكتفاء بدور المنظم للتكنولوجيات التي يتم تطويرها في أماكن أخرى".

 

وفي ما يتعلق بقبرص، قال إن هيئة الأمن الرقمي تتولى دوراً محورياً في الاستعداد لتطبيق قانون المرونة السيبرانية، مضيفاً أن مجلس الوزراء أقر خلال الصيف للمرة الأولى، إطاراً موحداً وشاملاً لسياسة الأمن السيبراني للحكومة والقطاع العام الأوسع.

 

وفي إشارة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة القبرصية، قال إن معظم المصنعين ومطوري البرمجيات في قبرص لا يملكون أقساماً متخصصة بالامتثال. وأضاف أن توفير معيار عملي وسهل الوصول يمثل بالنسبة لهذه الشركات الفارق بين اعتبار الامتثال عبئاً وتحويله إلى ميزة تنافسية.

 

كما أكد أن قانون المرونة السيبرانية "ليس مجرد إجراء للأمن السيبراني، بل هو أيضاً إجراء يتعلق بالسوق الموحدة"، موضحاً أن الشركة التي تطور منتجاً آمناً مرة واحدة ينبغي أن تتمكن من طرحه بثقة في مختلف أنحاء السوق الأوروبية.

 

وختم ذاميانوس بالقول إن التحدي الأساسي في نهاية المطاف هو "تطوير منتجات يمكن للناس الوثوق بها من منظور الأمن السيبراني".

 

 

واق PH/MK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية