أكدت رئيسة مجلس النواب القبرصي أنيتا ذيميتريو اليوم الجمعة، أن قبرص لن تقبل أبداً حلاً يقوم على دولتين، لأنه سيضفي شرعية على الأمر الواقع الذي فرضه الغزو والاحتلال التركي، داعية تركيا إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية ووقف الاستفزازات والإجراءات الأحادية غير القانونية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.
ذكر بيان صحفي صادر عن مجلس النواب أن ذيميتريو شددت في مداخلتها خلال اليوم الثاني من أعمال المؤتمر الأوروبي لرؤساء البرلمانات، الذي اختُتم الجمعة في روما، على أن احترام القانون الدولي شرط أساسي لاستعادة العدالة وصون حقوق الإنسان في قبرص.
وفي معرض حديثها عن القضية القبرصية، أشارت إلى مرور 52 عاماً على الغزو التركي، الذي لا يزال يترك أكثر من ثلث أراضي جمهورية قبرص تحت الاحتلال.
قالت رئيسة البرلمان إن الجانب القبرصي اليوناني يتطلع إلى استئناف المفاوضات الجوهرية في إطار الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل قائم على اتحاد فيدرالي من منطقتين وطائفتين، مع ضمان المساواة السياسية وفقاً لما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يفضي إلى تحرير قبرص وإعادة توحيدها.
كما تحدثت عن ازدواجية المعايير لدى المجتمع الدولي، مشيرة إلى أنه رغم التشابه الواضح بين الغزو الروسي لأوكرانيا والغزو التركي لقبرص، إلا أنهما لا يُواجَهان بالمستوى نفسه من الحساسية والحزم.
كما شددت ذيميتريو على أن انتهاكات القانون الدولي، أياً كان مصدرها، يجب أن تُواجَه باتساق ومساءلة". وسلطت الضوء على المساهمة المهمة للدبلوماسية البرلمانية، بوصفها مكمّلة للدبلوماسية التقليدية في الدفاع عن القانون الدولي، داعية البرلمانات إلى الاضطلاع بدور فاعل في تجديد النظام القانوني الدولي وتعزيزه.
شاركت رئيسة البرلمان في اليوم الثاني من المؤتمر في نقاش بعنوان "تجديد النظام الدولي القائم على القواعد: دور البرلمانات في مواجهة الأزمات المعاصرة والاستجابة لها".
وأشارت بشكل خاص إلى الدول الأوروبية الصغيرة، مثل قبرص، التي تعتمد مصالحها الحيوية على وجود إطار دولي ملزم من المبادئ، في ظل عدم قدرتها على التعويل على القوة العسكرية.
لفتت ذيميتريو في الختام إلى أن تولي قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من عام 2026 أبرز أهمية العمل المشترك القائم على المبادئ والاستجابة الجماعية للتحديات، فضلاً عن دور قبرص كركيزة للأمن والاستقرار في المنطقة.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة واحتلته. لم تفضِ الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة إلى تسوية، فيما انتهت الجولة الأخيرة في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017 دون اتفاق.
كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي فترة مهامه قريباً، قد أعلن عزمه عقد اجتماع جديد بصيغة موسعة بعد استكمال التحضيرات اللازمة من دون تحديد موعد، وذلك بعد حصوله على موافقة الجانبين والدول الضامنة. تتولى ماريا أنخيلا هولغوين مهمة المبعوثة الشخصية لغوتيريش بشأن قبرص، فيما يشغل رافاييلي فيتو منصب الممثل الخاص للمفوضية الأوروبية لشؤون قبرص خلفاً للمبعوث الأوروبي السابق يوهانس هان.
واق ELA/AAR/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية