أوضح وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي ميخاليس ذاميانو، في كلمته الافتتاحية خلال الجلسة الأولى من الاجتماع غير الرسمي للوزراء المعنيين بالتنافسية في الاتحاد الأوروبي، الذي عُقد اليوم الثلاثاء في نيقوسيا، أن هدف رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي هو المساهمة بشكل بناء في تعزيز القدرة التنافسية لأوروبا ودعم استقلالها الاستراتيجي وتشجيع النمو المستدام والشامل، مع الحفاظ على انفتاحها على العالم وتمسكها الراسخ بالقيم الأوروبية.
وأضاف أن المناقشات ستركز على صناعة الدفاع الأوروبية وتقدم بوصلة التنافسية، مسلطاً الضوء على إمكانية استفادة الدول الأعضاء الأصغر حجماً، بما فيها تلك التي تمتلك قواعد صناعية محدودة ومؤسسات صغيرة، من تطوير هذه الصناعة والمساهمة فيها.
وفقاً للوزير ذاميانو، إن رئاسة قبرص تأتي في لحظة حاسمة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، حيث يواجه بيئة جيوسياسية متزايدة التعقيد وتحديات طاقة مستمرة وتطورات تكنولوجية متسارعة ومنافسة عالمية محتدمة.
وتابع "إن هذه التطورات تستدعي اتحاداً أوروبياً مرناً تنافسياً وقادراً على العمل استراتيجياً بشكل حازم. وانطلاقاً من العمل القيّم للرئاسات السابقة، تضطلع قبرص بهذه المسؤولية بشعور قوي بالواجب والالتزام. هدفنا هو المساهمة بشكل بنّاء في تعزيز القدرة التنافسية لأوروبا ودعم استقلالها الاستراتيجي وتعزيز النمو المستدام والشامل، مع الحفاظ على انفتاحها على العالم ورسوخ قيمنا الأوروبية المشتركة".
أوضح الوزير "إن الشعار الذي يوجه رئاستنا، وهو اتحاد مستقل منفتح على العالم، يضع إطاراً لنهجنا تجاه الاستقلال الأوروبي الذي يقوم على ركائز أساسية، من بينها الركيزة الثانية وهي الاستقلال من خلال التنافسية، حيث تلعب التنافسية دوراً مهماً في حماية القوة الاقتصادية لأوروبا وتماسكها الاجتماعي ونفوذها العالمي".
وأضاف أن هذه الركيزة تُبرز الأهمية التي توليها الرئاسة القبرصية لتعزيز القدرة التنافسية من خلال تعميق السوق الداخلية ودعم الصناعة الأوروبية من أجل النمو المستدام والابتكار والاستقلال الاستراتيجي، بما في ذلك التحول الأخضر والرقمي.
قال ذاميانو "سنتناول خلال مناقشات اليوم قضايا رئيسية محورية لمستقبل التنافسية الأوروبية. وأنا على ثقة بأن تبادل وجهات النظر سيكون مثمراً وبناءً، وسيسهم في التوصل إلى نتائج ملموسة وفعالة".
وحول جدول أعمال مناقشات اليوم، أوضح أن هناك ثلاثة بنود بالغة الأهمية وراهنة، أولها صناعة الدفاع الأوروبية.
أضاف "هذا قطاع يتمتع بإمكانات نمو كبيرة وأهمية استراتيجية متزايدة، وإنه من المهم أيضاً التأكيد على أن الدول الأعضاء الأصغر حجماً، بما فيها تلك التي تمتلك قواعد صناعية محدودة ومؤسسات أصغر، الاستفادة بشكل فعال من تطوير هذه الصناعة والمساهمة فيها، مثلما أوضح أحد رواد الأعمال القبارصة أمس".
وفقاً لوزير الطاقة، ستنتقل المناقشات بعد ذلك إلى بوصلة التنافسية.
قال الوزير ذاميانو "بعد مرور عام على إطلاقها، ستركز هذه المناقشة على الأثر الحقيقي الذي حققته خطط العمل الملموسة التي نُفذت حتى الآن. وندعو الدول الأعضاء إلى التمعن في تجاربها وتحديد التحديات الرئيسية، واقتراح سبل للمضي قدماً لتسريع وتيرة التنفيذ وتعزيز فعالية بوصلة التنافسية والمبادرات ذات الصلة، على مستوى الاتحاد الأوروبي والمستوى الوطني".
وفي ختام حديثه، قال إن الفرصة ستتاح خلال غداء العمل للاستماع إلى المفوضية الأوروبية بشأن أجندة المستهلك الأوروبية الجديدة 2025-2030، التي اعتمدتها المفوضية الأوروبية في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
واختتم قائلاً "ستكون هذه الأجندة بمثابة إطار استراتيجي يوجه سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه المستهلك حتى عام 2030، ونتطلع إلى تبادل الآراء حول أولوياتها وآلية تنفيذها".
كان الوزير ذاميانو قد أكد في تصريحات موجزة لدى وصوله إلى مكان الاجتماع في وقت سابق من الصباح، أن رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي تأتي في لحظة محورية بالنسبة لأوروبا، حيث يواجه الاتحاد الأوروبي بيئة جيوسياسية معقدة مع اشتداد المنافسة العالمية.
وقال "لذا، ينبغي تعزيز القدرة التنافسية داخل الاتحاد الأوروبي. إن شعارنا الذي يحمل إسم، أوروبا مستقلة ومنفتحة على العالم، يضع القدرة التنافسية في صميم ذلك. وسنناقش خلال اليوم صناعة الدفاع الأوروبية، والتقدم المحرز في بوصلة التنافسية منذ إطلاقها قبل عام، وأجندة المستهلك 2030. إننا نتطلع إلى مناقشات مثمرة".
واق KA/GV/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية