قال وزير المالية ماكيس كيرافنوس اليوم الخميس، إن توقعات صندوق النقد الدولي للاقتصاد القبرصي، الواردة في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2026 مشجعة للغاية.

 

أشار الوزير في بيان مكتوب إلى أن توقعات الصندوق تأتي في أعقاب سلسلة من التقديرات الصادرة عن مؤسسات دولية وأوروبية أخرى، "تؤكد بقوة قدرة الاقتصاد القبرصي على الصمود في ظل بيئة تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين، وتتأثر مباشرة بالنزاعات المسلحة".

 

وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي، يظل معدل النمو الاقتصادي في قبرص مرتفعاً في عام 2026، رغم خفض الصندوق توقعاته بشكل طفيف من 3% إلى 2.9% بسبب تداعيات النزاعات المسلحة. في المقابل، رفع الصندوق توقعاته للنمو في عام 2027 إلى 3.2%، مقارنة بتقديره السابق البالغ 3%.

 

أوضح البيان أن توقعات وزارة المالية للنمو في عام 2026 لا تزال عند 3.1%، استناداً إلى نتائج النصف الأول من العام الصادرة عن دائرة الإحصاء، التي سجلت معدل نمو بلغ 3.2%.

 

قال الوزير كيرافنوس إن "توقعات النمو رغم الفروق الطفيفة بينها، تُبقي قبرص ضمن الاقتصادات الأفضل أداءً في الاتحاد الأوروبي، وتؤكد سلامة السياسة الاقتصادية التي تنتهجها حكومة الرئيس نيكوس خريستوذوليذيس، والقائمة على الإدارة المالية المتزنة واستقرار النظام المالي وتعزيز ثقة المستثمرين، وقبل كل شيء نشاط الشركات والعمال القبارصة".

 

وفيما يتعلق بالتضخم، الذي تدفعه الأزمة في قطاع الطاقة بصورة رئيسية، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ 3.7% في عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 1.9% في عام 2027.

 

قال الوزير إن هذه التوقعات تؤكد تماماً أن الجهود الحكومية المنسقة والموجهة، من خلال حزم الدعم الرامية إلى الحد من آثار ارتفاع الأسعار، إلى جانب المساعي الأوسع لزيادة الدخل لدى المواطنين، تسهم في تخفيف الضغوط التضخمية تدريجياً خلال السنوات المقبلة.

 

أضاف كيرافنوس أن توقعات الصندوق بشأن البطالة مشجعة للغاية أيضاً، إذ يتوقع تراجع معدلها من 4.6% إلى 4% في عام 2026، ومن 4.7% إلى 4.4% في عام 2027. واعتبر أن هذه التوقعات "تؤكد سلامة السياسات الحكومية التي أتاحت للاقتصاد القبرصي العمل اليوم وفي المستقبل أيضاً، في ظل ظروف التوظيف الكامل، خلافاً لما كان سائداً في الماضي القريب".

 

كما رحب الوزير بتوقعات صندوق النقد الدولي باستمرار انخفاض الدين العام، إذ يُتوقع أن يبلغ 38.6%  بحلول عام 2029، واصفاً ذلك بأنه "تطور مهم سيكون غير مسبوق ومفيداً للاقتصاد القبرصي".

 

وأشار إلى أن توقعات الصندوق بتحقيق فائض في الميزانية يعادل 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 و2.5% في عام 2027، تعكس سلامة السياسة المالية التي تنتهجها الحكومة.

 

وأضاف أن تحقيق الفوائض يوفر الاستقرار الاقتصادي والمرونة اللازمة للتعامل مع حالات الطوارئ، فضلاً عن إتاحة المجال لتنفيذ سياسات اجتماعية سليمة وتقديم دعم موجه للفئات الأكثر احتياجاً.

 

اختتم كيرافنوس بالقول "بصفتنا حكومة ووزارة مالية، ملتزمين بثبات بالسياسة المالية الحذرة والوقائية التي ننتهجها. واستناداً إلى البيانات وجميع توقعات المؤسسات الدولية، تعزز هذه السياسة مصداقية اقتصادنا وتهيئ الظروف لبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية وقدرة على الصمود ويعمل في ظل التوظيف الكامل، بما يعود بالنفع على المواطنين".

 

 

واق MCH/AGK/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية