دعا رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس الاتحاد الأوروبي إلى النظر في إقرار موازنة تمتد لثلاث أو أربع سنوات، بدلاً من التخطيط للاحتياجات المالية للمجموعة على مدى سبع سنوات، وذلك في مقابلة مع موقع "بوليتيكو" على هامش اليوم الأول من قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
قال خريستوذوليذيس "نناقش موازنة عام 2034 ونحن الآن في عام 2026"، مشيراً إلى أن اعتماد إطار مالي يمتد لثلاث أو أربع سنوات قد يحظى بقبول أسهل من بعض الدول الأعضاء. وأضاف متسائلاً " لماذا لا نفتح باب النقاش السياسي؟"
وأوضح أن "لا أحد يعرف ما سيكون عليه الوضع في عام 2030 أو 2031"، مشيراً إلى الأزمات المتعاقبة، وقال "انظروا إلى ما حدث مع جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا، فمن غير الممكن تحديد جميع أولوياتكم اليوم".
تبلغ قيمة الموازنة الأوروبية الممتدة لسبع سنوات نحو تريليوني يورو، ويتعين أن تحظى بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء الـ27. تشهد المفاوضات انقساماً بين معسكرين رئيسيين، أولهما ما يُعرف بالدول "المقتصدة"، من بينها ألمانيا وهولندا والسويد، التي تدعو إلى موازنة أصغر، وثانيهما مجموعة "أصدقاء التماسك"، وهي مجموعة غير رسمية تضم 17 دولة تعارض إجراء خفض كبير في السياسات التقليدية والتمويل الزراعي والصناديق الإقليمية. كما أن تشريعات الاتحاد الأوروبي تسمح بإقرار موازنة تمتد "خمس سنوات على الأقل"، إلا أن جميع الأطر المالية متعددة السنوات المعتمدة منذ عام 1993 امتدت لسبع سنوات.
توقع خريستوذوليذيس أيضاً خفض الموازنة بنحو عُشر قيمتها مقارنة بالمقترح الذي قدمته المفوضية الأوروبية. وقال "أعتقد أننا قد ننتهي إلى خفض بنسبة 10 أو 11 بالمئة، أي نسبة من خانتين". وكانت الرئاسة الإيرلندية للاتحاد الأوروبي قد اقترحت الأسبوع الماضي خفض الموازنة بنسبة 8 بالمئة مقارنة بمقترح المفوضية.
وفيما يتعلق بالجدول الزمني، أشار رئيس الجمهورية الخميس إلى تراجع فرص التوصل إلى اتفاق سياسي بحلول نهاية العام. وقال "لقد أدرك الجميع ضرورة استكمال الاتفاق السياسي بحلول نهاية العام. لكن الوضع في إسبانيا، مع الانتخابات هناك يجعل تحقيق ذلك أقل احتمالاً".
نقل موقع "بوليتيكو" عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي مطلع على المفاوضات وصفه فكرة تقليص الأفق الزمني للموازنة بأنها "غريبة".
واق /EK/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية