سلّط ستيف ستافرو وبيرفو إيلغيللر الضوء في تصريحات لوكالة الأنباء القبرصية، على أهمية إنشاء مساحة مشتركة تتيح للشباب ورواد الأعمال والمبدعين من كلا المجتمعين في قبرص العمل معاً لتطوير حلول للتحديات الاجتماعية والبيئية، وذلك عقب فوز المشروع القبرصي "مركز توليد التأثير الاجتماعي" بجائزة "نيو باوهاوس الأوروبية" لعام 2026 في بروكسل.

 

يقع المشروع في المنطقة العازلة للأمم المتحدة في نيقوسيا، حيث جرى تحويل حاوية عسكرية إلى مساحة للابتكار تُنظَّم فيها برامج لتسريع نمو المشاريع والإرشاد، إلى جانب أنشطة أخرى تستهدف الشباب ورواد الأعمال. ويُعد أول مركز للابتكار في العالم يعمل داخل منطقة عازلة.

 

قال ستافرو لوكالة الأنباء القبرصية إن الفريق يشعر "بالسعادة والفخر" بالعمل الذي أنجزه وبالمجتمعين الذي يمثله. وأوضح أن المشروع بلغ أيضاً المرحلة النهائية في العام الماضي ضمن فئة مختلفة، قبل أن يفوز هذا العام في فئة "النجوم الصاعدة"، المخصصة للمشاريع التي تسهم في تطبيق مبادئ وقيم مبادرة "نيو باوهاوس الأوروبية".

 

وأوضح أن المبادرة انطلقت عام 2016، عندما أنشأ مع شريكه المؤسس بوراك دولواي منصة إلكترونية تهدف إلى ربط رواد الأعمال من المجتمعين في قبرص. ضمت المنصة أمور عدة، من بينها خريطة للشركات الناشئة وإعلانات للوظائف وفعاليات، بهدف تعزيز التواصل بين مكونات منظومة ريادة الأعمال في الجزيرة.

 

أضاف ستافرو أن الفعاليات التي أُقيمت في البداية داخل المنطقة العازلة بدأت تستقطب أعداداً متزايدة من المشاركين، ما دفع الفريق إلى اتخاذ قرار بإنشاء مساحة خاصة به. وإنه بالتعاون مع مكوّن الشؤون المدنية التابع لقوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص، جرى تحويل حاوية قرب ليدرا بالاس إلى مقر للمبادرة، أُطلق عليه اسم "مولّد التأثير الاجتماعي" لأغراض الجائزة.

 

كما أشار إلى أن المساحة افتُتحت عام 2021، واستضافت منذ ذلك الحين فعاليات للابتكار التعاوني المكثف، وبرامج لتسريع نمو المشاريع وتطويرها، إلى جانب أنشطة وفعاليات أخرى.

 

قال ستافرو "من المثير للإعجاب ما يمكننا إنجازه عندما نبتكر معاً"، مشيراً إلى أن التحديات المشتركة، مثل تغير المناخ لا تقف عند نقاط التفتيش أو خطوط التقسيم. وأضاف أن القضايا المتعلقة بالمناخ والصحة والمجتمع تؤثر في مجتمعي الجزيرة، ما يجعل التعاون أمراً مهماً.

 

من جانبها، قالت بيرفو إيلغيللر لوكالة الأنباء القبرصية إن الهدف يتمثل في تعريف مزيد من الشباب من مختلف أنحاء قبرص بهذه المساحة، واستكشاف سبل العمل مع أبناء المجتمع الآخر من خلال تطوير أفكارهم الخاصة.

 

أضافت أن التركيز انصبّ خلال السنوات الأخيرة بصورة خاصة على قيم مبادرة "نيو باوهاوس الأوروبية" ودعم العاملين في القطاعين الثقافي والإبداعي، ممن يبحثون عن سبل لتحويل أفكارهم إلى مشاريع واقعية.

 

أشار ستافرو إلى أن عمل المركز يتيح استقطاب برامج أوروبية ودولية وإقليمية إلى قبرص، بما يوفر لرواد الأعمال الشباب أدوات وموارد، وفي بعض الحالات التمويل. وقال "المستقبل الذي نريد رؤيته هو مستقبل ندعمهم فيه حتى يتمكنوا من تحويل أفكارهم إلى واقع".

 

وضمن الأمثلة على الفرق التي استفادت من الدعم، أشار إلى مشاريع في مجالي الاقتصاد الدائري والمواد المستدامة، بما في ذلك حلول لتحويل النفايات البلاستيكية إلى مواد تُستخدم في قطاع البناء وصناعة الأثاث.

 

أشارت إيلغيللر إلى أن الفرق التي بدأت رحلتها من خلال برامج المركز التقت في نفس المكان واستمرت في العمل معاً، لا سيما في القضايا المتعلقة بإعادة استخدام المواد والاستدامة.

 

وحول الخطوات المقبلة، قال ستافرو إن برنامجاً جديداً لتطوير المشاريع من المقرر أن ينطلق في أواخر عام 2026 أو مطلع عام 2027، وسيكون مفتوحاً أمام الفرق من مختلف أنحاء قبرص. سيوفر البرنامج التدريب ومنحاً مالية صغيرة، فيما سيعمل المشاركون جنباً إلى جنب على مدى فترة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر، بما يتيح بناء علاقات تعاون فيما بينهم.

 

 

واق CPI/EPH/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية