أكد وزير الوزير البريطاني لشؤون أوروبا اللورد وود خلال حفل استقبال رسمي أقيم الثلاثاء في لندن بمناسبة الذكرى السادسة والستين لاستقلال قبرص، التزام الحكومة البريطانية بالتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة ودائمة للقضية القبرصية على أساس اتحاد فيدرالي من منطقتين وطائفتين، مع ضمان المساواة السياسية.
من جانبه، دعا المفوض السامي لجمهورية قبرص لدى المملكة المتحدة كيرياكوس كورو الحكومة البريطانية إلى مواصلة الاضطلاع بدور فاعل وبنّاء في الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات، مشدداً على المسؤوليات الخاصة التي تقع على عاتق لندن بصفتها دولة ضامنة وعضواً دائماً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
أقيم حفل الاستقبال في المقر الرسمي للمفوض السامي حيث استقبل كورو وعقيلته فاسيليكي كيناني كورو وأعضاء البعثة الدبلوماسية القبرصية سياسيين ودبلوماسيين وممثلين عن منظمات دولية.
حضر اللقاء رئيس أساقفة ثياتيرا وبريطانيا العظمى نيكيتاس، والأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز.
شدد كورو في كلمته على أن قبرص لا تزال تعاني من تداعيات الغزو التركي عام 1974، مشيراً إلى أن أنقرة لم تُبدِ استعداداً للعودة إلى طاولة المفاوضات. وأكد أن نيقوسيا لا تزال مستعدة لاستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها، على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
قال كوروس مخاطباً الوزير وود، إن المسؤولية الخاصة التي تتحملها المملكة المتحدة، ليس بصفتها دولة ضامنة فحسب، بل أيضاً باعتبارها الدولة المسؤولة عن صياغة قرارات مجلس الأمن المتعلقة بقبرص.
جدد الوزير البريطاني دعم بلاده المتواصل للجهود التي تقودها الأمم المتحدة، داعياً جميع الأطراف إلى الانخراط بصورة بنّاءة في العملية. كما ركز الجانبان على مواصلة تعزيز العلاقات بين قبرص والمملكة المتحدة.
أشار الوزير وود إلى أن وزير الخارجية القبرصي كونستنتينوس كومبوس كان من أوائل نظرائه الذين تواصل معهم بعد توليه منصبه في تموز/يوليو. وأكد أن الجولة المقبلة من الحوار الاستراتيجي بين البلدين مقررة في وقت لاحق من العام الجاري، وستتناول الدفاع والأمن والتجارة ومجالات أخرى للتعاون.
تطرق كورو كذلك إلى الخلافات القائمة بشأن مناطق القواعد السيادية البريطانية في قبرص، معرباً عن ثقته بإمكانية معالجتها من خلال حوار صريح وبنّاء.
وأعرب الوزير البريطاني عن تقديره الخاص لدعم جمهورية قبرص الجهود الرامية إلى توثيق العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، واصفاً تعزيز هذه العلاقة بأنه أولوية رئيسية لحكومته.
كما هنأ نيقوسيا على توليها رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي. وسلط المفوض السامي القبرصي الضوء على دور قبرص بوصفها قوة داعمة للاستقرار في شرق البحر المتوسط، ومساهمتها في العمليات الإنسانية وأهمية الأمن البحري، لا سيما على ضوء التطورات في مضيق هرمز.
أشاد المتحدثان بمساهمة الجالية القبرصية في المجتمع البريطاني. وقدّر كورو عدد أفراد الجالية القبرصية في المملكة المتحدة بنحو 450 ألف شخص، فيما أشاد اللورد وود بإسهاماتها في الاقتصاد والعلوم والثقافة والحياة العامة.
شملت احتفالات ذكرى الاستقلال أيضاً فعالية ثانية أقيمت في مقر الرابطة القبرصية في شمال لندن، بحضور أفراد من الجاليتين القبرصية واليونانية، إلى جانب شخصيات بارزة من أبناء الجالية القبرصية الذين حققوا إنجازات في المجتمع البريطاني.
عُزف النشيدان الوطنيان لجمهورية قبرص والمملكة المتحدة في افتتاح الفعاليتين.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 حين غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة واحتلته. لم تسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة عن نتائج حتى الآن، فيما انتهت آخر جولة للمفاوضات التي عُقدت في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017، دون التوصل إلى اتفاق.
واق IK/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية