ركز وزير الدفاع فاسيليس بالماس اليوم الخميس، على الاستفادة من برنامج أداة العمل الأمني من أجل أوروبا التابع للاتحاد الأوروبي وتنفيذ برنامج المشتريات الدفاعية متعدد السنوات وتعزيز القدرات الدفاعية لجمهورية قبرص، وذلك في كلمة ألقاها خلال المرحلة الختامية من التدريب الميداني "إيريس 2026".
قال بالماس إن الحفاظ على مستوى عالٍ من القدرات الدفاعية والردعية يمثل شرطاً أساسياً لتمكين الحرس الوطني من أداء مهمته وحماية أمن جمهورية قبرص.
وأشار إلى أن كل تمرين عسكري يتيح فرصة لمواصلة تدريب الأفراد، فضلاً عن كونه وسيلة لتقييم الانضباط والجاهزية العملياتية وفعالية الإجراءات والتنسيق بين مختلف الوحدات والتشكيلات.
أضاف أن الحرس الوطني يشكل منذ تأسيسه، ركيزة أساسية في حماية استقلال جمهورية قبرص وسيادتها وسلامة أراضيها.
وفي معرض حديثه عن البيئة الأمنية الدولية، أشار إلى أنها تزداد تعقيداً، ما يدفع جمهورية قبرص إلى مواصلة العمل على تعزيز قدراتها العملياتية بصورة ملموسة.
كما أوضح أن تنفيذ برنامج المشتريات الدفاعية متعدد السنوات يجري من خلال تحديث الأنظمة القائمة والاستثمار في اقتناء معدات متطورة، بهدف تعزيز القدرات العملياتية في المجالات الحيوية.
وأضاف أن جمهورية قبرص تعتزم الاستفادة الكاملة من الأداة المالية للعمل الأمني التابعة للاتحاد الأوروبي، مع السعي إلى ضمان امتداد فوائدها إلى قطاع الصناعات الدفاعية المحلي.
قال بالماس إن الجهود الرامية إلى تعزيز الدبلوماسية الدفاعية تشمل إقامة شراكات دفاعية جديدة وتوسيع التعاون القائم مع دول المنطقة والجهات الدولية الفاعلة الرئيسية، مشيراً إلى أن أعمال تطوير البنية التحتية البحرية والجوية تمضي قدماً.
وأكد أن الأفراد يمثلون الأولوية القصوى لوزارة الدفاع، موضحاً أن الوزارة تستثمر في التدريب والتطوير المهني، وتتخذ في الوقت نفسه تدابير لدعم التقدم الوظيفي والترقيات.
ربط الوزير بالماس تعزيز القدرات الدفاعية لقبرص بالظروف التي تواجهها الجمهورية بعد مرور 52 عاماً على الغزو التركي، وفي ظل استمرار الاحتلال التركي.
من جانبه، قال قائد الحرس الوطني الفريق إيمانويل ثيودورو في كلمة ألقاها خلال التدريب، إن الحرس الوطني يدخل مرحلة جديدة ترتكز على أربعة محاور رئيسية، هي تحديث المعدات والبنية التحتية واعتماد ممارسات حديثة ومبتكرة وتعزيز القدرة على البقاء من خلال إنشاء البنية التحتية والمنشآت تحت الأرض، وتوفير تدريب حديث وواقعي للأفراد.
أشار ثيودوروس إلى أنه استجابةً لإصرار القيادة السياسية على إدخال ممارسات حديثة في الأنشطة العملياتية للحرس الوطني، شهد تدريب "إيريس" استخدام الطائرات المسيّرة وأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة للمرة الأولى في تمرين تدريبي من هذا النوع.
وأوضح أن هذه القدرات تُستخدم على نطاق واسع في النزاعات الدائرة في محيط قبرص، مضيفاً أن بعض الأنظمة صُنّعت في قبرص على أيدي شركات محلية، فيما يطوّر أفراد الحرس الوطني أنظمة أخرى في مختبر مخصص للنماذج الأولية أُنشئ قبل بضعة أشهر فقط.
كما أشار قائد الحرس الوطني إلى المشاركة المتزامنة للأنظمة المسيّرة مع مقاتلات "إف-16" التابعة لسلاح الجو اليوناني، ومروحيات "إتش 145" الحديثة والقوات الخاصة والمدفعية وقذائف الهاون والدبابات وقوات المشاة.
وقال إن استخدام هذه الوسائل أتاح الاطلاع على طبيعة ساحة المعركة الحديثة ومستوى العمليات التي تُنفذ في مثل هذه البيئات.
واق SH/EAN/GV/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية