أعلن رئيس بلدية باراليمني-ديرينيا جورج نيكوليتوس، أن البلدية تمضي قدماً في خططها للترويج للآثار البحرية والتراث الثقافي تحت الماء في المنطقة، مشيراً إلى الجهود لإنشاء مركز متخصص يعرّف السكان والزوار بتاريخها البحري الغني.
قال نيكوليتوس في تصريحات لوكالة الأنباء القبرصية، عقب عرض حطام السفينة "نيسيا"، إن الاكتشاف يعد من أبرز الاكتشافات الأثرية البحرية في المنطقة، موضحاً أنه يعود إلى سفينة نادرة من الحقبة العثمانية في القرن الثامن عشر.
وأضاف أن الحطام يقع على عمق 28 متراً في خليج ريفييرا بروتاراس، ويعد الحطام الوحيد المعروف من تلك الحقبة في قبرص، وأحد الحطامات القليلة في شرق البحر المتوسط التي لا تزال تخضع لأعمال تنقيب أثرية.
وأشار إلى أن الهيكل الخشبي المحفوظ بصورة جيدة، إلى جانب المدافع والقطع الأثرية الأخرى التي عُثر عليها في قاع البحر، يوفر معلومات مهمة حول بناء السفن والملاحة والتجارة والحياة اليومية خلال العصر العثماني.
أكد رئيس البلدية أن "البحر المحيط بالمنطقة هو مستودع حي للتاريخ"، مشدداً على أهمية حماية مواقع التراث المغمور بالمياه ودراستها علمياً للحفاظ على الذاكرة التاريخية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
أوضح نيكوليتوس أنه في إطار استراتيجية البلدية لإبراز المقومات التاريخية والأثرية، فإن البلدية تتعاون مع إدارة المصايد والأبحاث البحرية، وقدمت طلباً إلى دائرة الآثار لدراسة إنشاء مركز مخصص للآثار البحرية والتراث البحري.
كما تدرس البلدية فرص تمويل لإنشاء مركز متكامل للثقافة البحرية يضم نماذج رقمية وتطبيقات تفاعلية وتجارب غامرة، بهدف جعل تاريخ المنطقة البحري متاحاً للسكان والطلاب والباحثين والسياح.
وفي سياق دعم القطاع السياحي، أعلن نيكوليتوس قرب إصدار دليل مفصل للغوص يسلط الضوء على مواقع الغوص المحلية وتاريخها تحت الماء والحياة البحرية وأهميتها الثقافية، بما يسهم في التنمية المستدامة لسياحة الغوص وتعزيز التعامل المسؤول مع البيئة البحرية.
وأشار أيضاً إلى مشروع "ثيتيس" الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يركز على حماية التراث الثقافي الساحلي والمغمور بالمياه في أوروبا من تأثيرات التغير المناخي والكوارث الطبيعية، عبر استخدام التقنيات المتقدمة وبرامج المراقبة البيئية ومبادرات إشراك المجتمعات المحلية.
واق FZ/TNE/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية