بمناسبة الذكرى الـ51 للانقلاب العسكري والغزو التركي في جزيرة قبرص عام 1974، وما تبعه من احتلال الثلث الشمالي من الجزيرة، أكدت كل من جمهورية مصر العربية ودولة إسرائيل ودولة فلسطين دعمها الراسخ لجهود التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية القبرصية، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي.
أكد سعادة السفير محمد زعزوع سفير مصر لدى قبرص، أن بلاده تدعم أي حل شامل وقابل للاستمرار، من شأنه إنهاء النزاع القائم في قبرص ويعزز الأمن والاستقرار في منطقة شرق البحر المتوسط. كما أعرب عن تأييد مصر لجهود الأمين العام للأمم المتحدة لاستئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية تحت مظلة الأمم المتحدة.
بدوره، عبر سفير إسرائيل في نيقوسيا عن تضامن بلاده مع الشعب القبرصي، ودعمها لحل سلمي يتم التفاوض عليه ويكفل احترام سيادة ووحدة أراضي جمهورية قبرص. كما أشار إلى متانة العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعاونهما في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والابتكار والدفاع والسياحة. واستذكر موقف الشعب القبرصي الإنساني بعد الحرب العالمية الثانية حين استقبل ما يزيد عن 50,000 لاجئ يهودي من الناجين من المحرقة، في لفتة تاريخية لا تزال محل تقدير كبير من قبل الشعب الإسرائيلي.
كما صرّح سعادة السفير عبد الله عطاري سفير دولة فلسطين لدى قبرص، أن تمسك الشعبين القبرصي والفلسطيني بالقانون الدولي يشكل الطريق الوحيد لتحقيق السلام العادل واستعادة الحقوق الوطنية. وفي ظل تصاعد النزاعات الدولية وازدواجية المعايير، أكد أن احترام السيادة الوطنية والعدالة التاريخية يجب أن يكونا في صلب أي عملية سلام.
يأتي هذا الموقف الإقليمي الداعم في وقت تشهد فيه القضية القبرصية حراكاً دبلوماسياً متجدداً، حيث عُقد اجتماع غير رسمي في نيويورك يومي 16 و17 تموز/يوليو 2025، ومن المتوقع عقد اجتماع آخر في وقت لاحق هذا العام. وقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن نيته عقد لقاء مشترك مع زعيمي قبرص خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر المقبل، بهدف دفع عجلة المفاوضات.
يجري في الوقت الراهن التعاون بين الجانبين القبرصيين في ملفات عملية من بينها، مشروع إنشاء محطة للطاقة الشمسية في المنطقة العازلة وفتح معابر جديدة بين الجانبين وتبادل القطع الأثرية في إطار التعاون الثقافي.
في هذا الإطار، تم تعيين السيد يوهانس هان المفوض الأوروبي السابق، كمبعوث خاص للاتحاد الأوروبي للقضية القبرصية، للعمل والتنسيق مع ماريا أنخيلا هولغين المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة.
واق EC/GCH/MMI/2025
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية