صرح رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس بأن رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي مهمة وطنية، مشدداً على أن هذه هي اللحظة المناسبة للعمل نحو اتحاد أوروبي أكثر استقلالية.
أكد خريستوذوليذيس خلال مأدبة عشاء أقامها للصحفيين في القصر الرئاسي مساء الأربعاء بمناسبة رئاسة قبرص، أن انضمام قبرص إلى الاتحاد الأوروبي يمثل أهم تطور في تاريخ البلاد منذ عام 1960. ثم أوضح أسباب تميز رئاسة قبرص وأهدافها خلال فترة توليها الرئاسة التي تمتد لستة أشهر. وقال "أولاً وقبل كل شيء، إن الرئاسة بالنسبة لنا مهمة وطنية، بل أولوية وطنية. لقد عملنا على هذه الرئاسة خلال العامين الماضيين، وحضرنا لها بشكل منهجي. نحن حكومة صغيرة تتألف من 11 وزيراً، ولذلك، يشارك مجلس الوزراء بأكمله في الرئاسة، تحت إشراف وزيرة الدولة للشؤون الأوروبية".
تابع خريستوذوليذيس، إن قبرص من أصغر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وأن تولي الرئاسة في رأيه، يُمثّل ميزة. "إن كوننا دولة عضو صغيرة يُعد ميزة، لأنه يُسهل علينا، أولاً وقبل كل شيء تجاوز الأجندات الوطنية والتركيز على الأجندة الأوروبية. كما يُسهل على الدولة العضو الصغيرة القيام بدور الوسيط النزيه".
أما السبب الثالث فقال: "نحن أقرب دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط. ولتوضيح ذلك، تستغرق الرحلة من هنا إلى لبنان 18 دقيقة، وإلى تل أبيب 30 دقيقة، وإلى الأردن 35 دقيقة، وإلى دمشق 20 دقيقة، وإلى مصر 50 دقيقة. لذا، يمكنكم أن تدركوا أننا دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وفي الوقت نفسه جزء من منطقة الشرق الأوسط الأوسع، وأعتبر هذا ميزة كبيرة".
رابعاً، أشار إلى أن قبرص هي الدولة العضو الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تخضع لاحتلال أجنبي، وبالتالي فهي قادرة على فهم أوكرانيا بشكل أفضل من أي دولة عضو أخرى في الاتحاد الأوروبي. وشدد على أن أوكرانيا من أولويات رئاسة قبرص، واصفاً إياها بأنها بالغة الأهمية.
أضاف الرئيس خريستوذوليذيس، خامساً، أن قبرص كحكومة، لديها توجه واضح في سياستها الخارجية وهو توجه أوروبي وغربي.
كما أكد أن قبرص، مقارنةً بعام 2012، لم تعد دولة عضواً تركز على قضية واحدة. موضحاً "شخصياً، انخرطتُ في السياسة الأوروبية منذ عام 2011، وأتذكر أننا كنا لسنوات عديدة دولةً ذات اهتمام مُنصب على قضيةٍ واحدة. كنا نسعى للتدخل كلما ذُكرت كلمة "تركيا" أو كلما نُوقشت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. لم يعد هذا هو الحال الآن. وقد أثبتنا ذلك من خلال سلسلة من المبادرات وفي عددٍ من الحالات".
أشار في الوقت نفسه إلى أنه منذ انتخابه عام 2023، أصبح أول رئيس في تاريخ جمهورية قبرص يُنتخب دون دعم الحزبين السياسيين الرئيسيين.
وحول الوضع الاقتصادي لقبرص، قال "نحن فخورون بأنه في ظل هذه البيئة الدولية بالغة الصعوبة، ينمو اقتصادنا بمعدل يزيد عن 3%. إنه لأول مرة منذ عام 2008 انخفض معدل البطالة إلى أقل من 5%. لدينا ظروف توظيف كاملة، إن الدين العام في قبرص الآن أقل من 60%، وأنا على ثقة بأنه سينخفض إلى أقل من 50% في عام 2026.
كما أكد أن قبرص، ولأول مرة منذ عام 2011، عادت في التصنيف إلى الفئة "أ" لدى جميع وكالات التصنيف الائتماني الدولية. وأشار إلى أنه في عام 2023، خلال الحملة الانتخابية، كانت قضية الهجرة هي القضية الأهم في قبرص. وأضاف "اليوم، لم تعد الهجرة مشكلة في بلادنا، لقد سجلنا انخفاضاً يزيد عن 80% في عدد الوافدين، وأكثر من 60% في عدد العائدين".
اختتم خريستوذوليذيس حديثه بالتأكيد على أن قبرص ترى أن هذه هي اللحظة المناسبة للعمل نحو اتحاد أوروبي أكثر استقلالية. وقال "عندما أقول اتحاداً أكثر استقلالية، فأنا أعني أننا بحاجة إلى تكامل أعمق من أي وقت مضى".
واق EK/CPI/GV/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية