قال وزير الخارجية كونستنتينوس كومبوس اليوم الجمعة، أن نيقوسيا تنسق مع أثينا وبروكسل بشأن مذكرة التفاهم التركية الليبية، مؤكداً دعم قبرص الكامل لليونان ومتابعتها الخطط والخطوات التي تتخذها، باعتبارها الطرف المتضرر مباشرة من المذكرة.
أضاف كومبوس رداً على أسئلة النواب خلال عرض موازنة وزارة الخارجية لعام 2027، أن نيقوسيا تعمل منذ فترة على التحضير لترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين قبرص واليونان، مشيراً إلى أن اتخاذ القرار في هذا الشأن يعود إلى أعلى المستويات، وأنه لا يستطيع تحديد إطار زمني لذلك.
أوضح الوزير أن موازنة الوزارة لعام 2027 تبلغ 137.75 مليون يورو، بزيادة قدرها 5.3 ملايين يورو أي 4% مقارنة بعام 2026، و34.9 مليون يورو أي 34% مقارنة بعام 2023، الذي تولت فيه إدارة الرئيس نيكوس خريستوذوليذيس دفة الرئاسة.
وأشار إلى أن هذه الزيادة أتاحت للوزارة تعيين 57 دبلوماسياً جديداً، ما أسهم في خفض عدد السفارات التي يعمل فيها دبلوماسي واحد من 34 سفارة عام 2023 إلى 25 سفارة. وأضاف أن العدد سيواصل الانخفاض مع خطط لتعيين 15 دبلوماسياً إضافياً.
بيّن الوزير كومبوس أن الموازنة تتوزع بين 118.47 مليون يورو للنفقات الجارية و19.27 مليون يورو للنفقات الإنمائية، وتشمل النفقات الجارية مساهمة جمهورية قبرص في قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص والبالغة 18 مليون يورو.
أما فيما يتعلق بمذكرة التفاهم التركية الليبية، أكد الوزير أنه لا تترتب عليها آثار قانونية، مشيراً إلى أن أثينا تجري اتصالات دبلوماسية في هذا الشأن، وأن قبرص تدعم اليونان بالكامل وتتماشى مع الخطط والخطوات التي تتخذها.
استعرض كومبوس سياسات وزارته وأهدافها في ظل البيئة الدولية المتقلبة الراهنة، مشدداً على أن قبرص "حاضرة بفاعلية، وليست غائبة كما قد يدّعي البعض".
وفي معرض حديثه عن السياسة الخارجية القبرصية، أشار وزير الخارجية إلى دور تركيا في المنطقة وخارجها، قائلاً إنها تتمتع حالياً بنفوذ متزايد، وتعتمد ما وصفه بـ"دبلوماسية الطائرات المسيّرة"، في ظل استحواذها على 65% من السوق العالمية لهذه الطائرات. كما أشار إلى "اتفاق مكة" الذي يهدف إلى تسهيل بيع أنظمتها، وتناول الدبلوماسية الثقافية والنفوذ الديني التركي في العالم الإسلامي الأوسع، مسلطاً الضوء على الأموال الكبيرة التي تستثمرها أنقرة لتحقيق هذه الغاية.
كما أكد الوزير كومبوس التزام نيقوسيا بتوجهها الغربي، مشيراً إلى أن العلاقات مع الولايات المتحدة بلغت أعلى مستوياتها. كما أبرز العلاقات مع فرنسا والمملكة المتحدة وإسرائيل والهند، لافتاً إلى إحراز تقدم ملموس في آسيا الوسطى، وهي منطقة تقع ضمن دائرة النفوذ التركي.
وقال إن الأولوية لعام 2027 ستتمثل في تعزيز قدرات إدارة الأزمات والبنية التحتية المرتبطة بها، فيما يتمثل الهدف الأوسع في تعميق العلاقات مع آسيا. وفي هذا السياق، أشار إلى أنه من المقرر توقيع انضمام قبرص إلى معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في تشرين الثاني/نوفمبر.
أما فيما يتعلق بإعفاء القبارصة من تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، أوضح كومبوس أن الجوانب الفنية للبرنامج قد استُكملت، إلا أن الإدارة الأمريكية الحالية علّقت العمل به، باعتباره جزءاً من سياستها المتعلقة بالهجرة، ولوجود مخاوف من احتمال زيادة تدفقات الهجرة. أضاف أن نيقوسيا قدمت إلى وزارة الخارجية الأمريكية بيانات لا تشير إلى وجود مخاطر لزيادة تدفقات الهجرة أو معدلات الجريمة.
وفي رده على أسئلة الصحفيين عقب الاجتماع بشأن انضمام قبرص إلى منطقة شنغن، قال إنه تم إحراز تقدم تقني. وأشار إلى أنه "بالأمس، وبناءً على تقييم المفوضية، تم حل المشاكل التقنية".
أضاف أن الخطوات التالية تتضمن عرض المسألة على المجلس المختص. وأشار إلى أن هذه العملية تتطلب من المجلس أولاً الموافقة على نتائج المفوضية بأغلبية الأصوات، ثم إصدار المفوضية لرسالة مرفقة بمشروع قانون.
أضاف أن هذه الوثائق ستُحال إلى المجلس لبدء المناقشات بشأن مختلف المسائل والخطوات المقبلة، بهدف التوصل إلى نتيجة إيجابية.
واق EAN/AAR/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية