أكد وزير الخارجية القبرصي كونستنتينوس كومبوس أهمية تحقيق تقدم سياسي في مختلف جوانب الخطة الخاصة بقطاع غزة، وذلك قبيل اجتماع المجلس التنفيذي لـ "مجلس السلام من أجل غزة" المقرر عقده في قبرص الأسبوع المقبل.

 

جاءت تصريحات كومبوس على هامش لقائه وزير أوروبا والشؤون الخارجية الألباني فيريت هوكسا في نيقوسيا.

 

أوضح الوزير القبرصي أن الاجتماع المرتقب يخص الذراع الإدارية للمجلس التنفيذي لـ "مجلس السلام"، الذي اختار عقد اجتماعاته في قبرص، مؤكداً أن بلاده ليست الجهة المنظمة أو المشاركة في المناقشات الرسمية، بل تتمتع بصفة مراقب فقط فيما يتعلق بالملف الخاص بغزة.

 

وأشار إلى أن قبرص قدمت مقترحات تتعلق بالأوضاع الإنسانية وخطط إعادة الإعمار في القطاع، مضيفاً أن هذه الأفكار ستُطرح خلال أي لقاءات ثنائية مع أعضاء المجلس التنفيذي.

 

قال الوزير كومبوس إن الحرب الأخيرة في إيران تسببت في تأخير ملحوظ على صعيد التمويل وتنفيذ عدد من المشاريع الخاصة بغزة، معرباً عن ترحيبه بعودة التركيز الدولي إلى جوهر القضية وإعادة إطلاق النقاشات المتعلقة بإعادة الإعمار.

 

وأضاف أن المجلس سيناقش أيضاً ملف التمويل، مشيراً إلى أن جزءاً من هذه المداولات سيجري ضمن جلسات مغلقة ينظمها القائمون على المبادرة.

 

ورداً على سؤال حول إمكانية تحول قبرص إلى مركز لعمليات إعادة إعمار غزة، أوضح الوزير أن الجهود الحالية لا تزال في مرحلة استئناف الحوار وترتيب الأولويات، مؤكداً أن عدداً من القضايا السياسية الأساسية لم يُحسم بعد. كما أوضح أن التقدم السياسي يظل عاملاً حاسماً إلى جانب تحديد مشاريع إعادة الإعمار وتوفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذها.

 

وفيما يتعلق بعضوية قبرص في المجلس، أكد الوزير كومبوس أن بلاده ليست عضواً دائماً، وإنما تشارك بصفة مراقب في الأنشطة المرتبطة بغزة، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تستند إلى إطار عمل مرتبط بمجلس الأمن الدولي.

 

وأضاف أن معظم دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب المفوضية الأوروبية، شاركت بصفة مراقب في الاجتماعات السابقة المتعلقة بغزة، مؤكداً أن قبرص تتحرك ضمن التوجه الأوروبي العام وبما يتماشى مع موقعها الجغرافي ودورها في السياسة الخارجية.

 

أما فيما يتعلق بالشق الإنساني، أكد وزير الخارجية استمرار إرسال المساعدات إلى قطاع غزة، مشيراً إلى شحنة حديثة تضمنت معدات طبية وحاضنات للأطفال، إضافة إلى شحنة جديدة جاهزة للإرسال.

 

ولفت إلى وجود تأخير فني وإداري مرتبط بالإجراءات الجمركية في إسرائيل نتيجة نزاع عمالي داخلي، موضحاً أن هذا التأخير لا يقتصر على المبادرة القبرصية بل يؤثر على عمليات أوسع نطاقاً.

 

وأكد أن المساعدات الإنسانية لا تزال متوافرة في قبرص ويتم إرسالها من دول ومنظمات صديقة عبر الأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، مشدداً على استمرار توافر الموارد اللازمة لمواصلة هذا الجهد الإنساني.

 

 

واق MCH/AAR/EPH/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية