أكد مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون المناخ فوبكه هوكسترا ووزيرة الزراعة والتنمية الريفية والبيئة القبرصية ماريا بانايوتّو، رفضهما استبعاد قبرص من الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ كوب 31، الذي تستضيفه تركيا، معتبرين أن هذا الإجراء يتعارض مع مبادئ المساواة والشمول التي يقوم عليها نظام الأمم المتحدة.
خلال مؤتمر صحفي مشترك مع بانايوتو عقب اجتماع مجلس البيئة، صرح هوكسترا قائلاً "فيما يتعلق بمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين، فإن أي اختلاف بين الدول الأعضاء في طريقة التعامل معها غير مقبول لدى الاتحاد. هذا مؤتمر تنظمه الأمم المتحدة، وإذا قررتم التقدم بطلب لاستضافة المؤتمر، فلا مجال للدبلوماسية الوطنية. إما أن تقرروا عدم التنظيم، أو تقرروا التنظيم، وإذا قررتم التنظيم فإن ذلك يترتب عليه التزامات معينة". وأضاف المفوض أن الاتحاد سيكون "واضحاً تماماً مع الرئاسة التركية، ومع الأستراليين، ومع الأمم المتحدة أيضاً" بشأن موقفه من هذه المسألة.
وأشار إلى أن القضية أُثيرت سابقاً مع الجانب التركي، من بينها خلال زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى بروكسل، كما جرى إبلاغ السفير التركي لدى الأمم المتحدة باعتراض الاتحاد على آلية توجيه الدعوات للاجتماعات التحضيرية.
من جانبها، قالت بانايوتّو إن قبرص لم تُدعَ إلى أي من الاجتماعات التحضيرية التي استضافتها تركيا حتى الآن، مضيفة أن نيقوسيا تلقت معلومات تفيد بأن أنقرة تعتزم دعوة 26 دولة فقط من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين وقمة القادة، مع استبعاد قبرص.
أكدت أن هذا النهج لا يتوافق مع مسؤوليات الدولة المضيفة للمؤتمر، مشددة على أن تركيا مطالبة بدعوة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك جمهورية قبرص، التي تتولى أيضاً دوراً تنسيقياً كونها تتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي.
ودعت الوزيرة مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى التحرك الفوري إذا لم تتلق قبرص دعوة رسمية في الوقت المناسب، مؤكدة أن استبعاد دولة عضو في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة من مؤتمر أممي "أمر غير مقبول".
وفيما يتعلق بالتحضيرات للمؤتمر، شدد هوكسترا على أهمية توحيد الموقف الأوروبي خلال مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يعتزم استغلال المؤتمر لإبراز التقدم في تنفيذ اتفاق باريس للمناخ، وتسريع التحول في قطاع الطاقة، وتعزيز الاستثمارات في التقنيات الخضراء، معتبراً أن تنفيذ الالتزامات المناخية يمثل الأولوية الرئيسية خلال المرحلة المقبلة.
كما أكد هوكسترا على ضرورة أن يتبنى الاتحاد الأوروبي جبهة موحدة خلال مؤتمر كوب 31، وأن يكون "طموحاً، ولكن أيضاً حازماً في ما يسعى إلى تحقيقه". كما أوضح أن "قضية التمويل ليست محور مؤتمر هذا العام"، مشيراً إلى أن هذا التوجه حظي بتوافق واضح خلال مناقشات مجلس البيئة.
واق EK/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية