قال رئيس جمعية مديري الفنادق في قبرص الدكتور خريستوس أنجيليذيس، إن حجوزات الفنادق تشهد تحسناً تدريجياً بعد أشهر من الاضطرابات المرتبطة بالأزمة في الشرق الأوسط، إلا أن القطاع لا يزال يتوقع خسائر بمتوسط 20% خلال ما تبقى من الموسم السياحي.

 

أوضح أنجيليذيس في تصريحات لوكالة الأنباء القبرصية، أن موجة الإلغاءات التي استمرت خلال الشهرين إلى الثلاثة أشهر الماضية توقفت، فيما بدأت الحجوزات بالتحسن للفترة الحالية وبشكل تدريجي لبقية الموسم، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى يعوض الإلغاءات السابقة أو يضمن موسماً سياحياً قوياً.

 

وأشار إلى إن الفنادق وشركات السياحة تحاول عكس التراجع من خلال تحسين الأسعار والإعلانات، بما في ذلك العروض الموجهة للسوق المحلية، في وقت ارتفعت فيه أسعار تذاكر الطيران وتكاليف الإقامة في وجهات أخرى أيضاً.

 

أضاف أن بعض الوجهات التي كانت تُعد أقل تكلفة من قبرص لم تعد تتمتع بهذه الميزة، متوقعاً أن يراعي عدد أكبر من القبارصة أوضاعهم المالية قبل اتخاذ قرار السفر إلى الخارج.

 

وفيما يتعلق بإلغاء الرحلات الجوية وتعديل مساراتها، قال أنجيليذيس إن ذلك حدث بالفعل وأنه يرتبط إلى حد كبير بارتفاع أسعار وقود الطائرات، معرباً عن أمله في أن يؤدي تراجع التوترات الإقليمية إلى انخفاض أسعار الوقود وتذاكر السفر، بما يدعم موسمي الخريف وربما الشتاء.

 

ولفت إلى أن السياحة القادمة من إسرائيل بدأت بالتعافي بعد أن تراجعت إلى مستويات شبه معدومة لمدة تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر، مشيراً إلى تحسن أعداد الوافدين يومياً، ومعبراً عن أمله في أن تسهم حتى الزيارات القصيرة التي تمتد ليومين أو ثلاثة في دعم تعافي القطاع.

 

كما أكد أن الحجوزات المتأخرة بدأت بالفعل في دعم أداء القطاع، ومن المتوقع أن تواصل ذلك خلال ما تبقى من الموسم، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على جودة الخدمات وعدم المساس بها تحت أي ظرف.

 

وأوضح أن القطاع يواجه تحديين رئيسيين يتمثلان في تعويض تراجع نسب الإشغال الفندقي خلال أشهر آذار/مارس ونيسان/أبريل وأيار/مايو، والحفاظ على السمعة التي بنتها قبرص على مدى السنوات الماضية كوجهة سياحية متميزة.

 

كما دعا إلى إطلاق حملة ترويجية تمتد من الآن وحتى نهاية عام 2027، بهدف استعادة الزخم الذي تحظى به قبرص في الأسواق الخارجية وتبديد أي مخاوف تتعلق بأمن الوجهة السياحية.

 

واختتم بالتأكيد على أن نجاح القطاع السياحي لا يعتمد على الفنادق وحدها، بل على جميع الأطراف المشاركة في منظومة السياحة في البلاد.

 

 

واق FZ/HT/AGK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية